رئيس صحة النواب: لا إجبار على التكليف الشامل للأطباء واقتراح تسهيلات قروض لشراء عيادات
أكد الدكتور شريف باشا، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، في حوار خاص مع «صدى البلد»، أن ميزانية الدولة لا تتحمل زيادة رواتب الأطباء، مقترحاً منحهم تسهيلات في القروض لشراء عيادات وأجهزة طبية، بالإضافة إلى تسهيلات ضريبية، كبديل لزيادة الرواتب. وأشار إلى أن احتمالات ظهور فيروس إيبولا في مصر ضعيفة، لكنها غير مستحيلة، مشيداً بجاهزية وزارة الصحة.
التأمين الصحي الشامل وتعديلاته
أوضح باشا أن المرحلة الأولى من تطبيق قانون التأمين الصحي الشامل في بورسعيد كشفت عن مشكلات، أبرزها عدم دفع المواطنين للاشتراكات. وطالب بتعديل تشريعي يمنح تيسيرات للمتأخرين في السداد، تشبه مبادرات التخفيضات الضريبية، لتشجيعهم على الانضمام للمنظومة. كما أشار إلى صعوبة شروط الجودة للمستشفيات، وتم التوصل لتسهيلات مع هيئة الجودة لزيادة عدد المستشفيات المشاركة.
المخصصات المالية للصحة
شدد باشا على ضرورة زيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة، مطالباً بـ 15 مليار جنيه إضافية، نظراً لارتفاع تكاليف العلاج والعمليات. وأشاد باستجابة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحسين أجور العاملين بهيئة الإسعاف، واصفاً إياها بأنها فاقت التوقعات.
مواجهة الإعلانات الطبية المضللة
أكد باشا أن لجنة الصحة تعمل على مدار الساعة لمواجهة الإعلانات الطبية المضللة، وتم تشكيل منظومة موحدة تضم وزارة الصحة ونقابة الأطباء وجهاز حماية المستهلك والمجلس الأعلى للإعلام. وأوضح أنه تم ضبط سيدة تدّعي الطب في غضون 48 ساعة من البلاغ. واقترح باشا إنشاء موقع إلكتروني أو تطبيق لنقابة الأطباء للتحقق من هوية الطبيب قبل ظهوره على أي قناة إعلامية، مع محاسبة القناة في حالة المخالفة.
انتحال صفة الأطباء
أشار باشا إلى أن الشخص الذي انتحل صفة طبيب جراح في وسط البلد لم يمارس الطب فعلياً، واعتبر أن العقوبات الحالية كافية لكن التطبيق والرصد هما الأهم. وأكد أن العلاج الحر يقوم بحملات يومية لكشف العيادات غير المرخصة.
هجرة الأطباء والحلول المقترحة
اعتبر باشا أن خريجي الطب لديهم عذر في الهجرة بسبب ضعف الرواتب وقلة التدريب. واقترح حلولاً خارج الصندوق، مثل منح الأطباء تسهيلات في القروض لشراء عيادات وأجهزة طبية، وتسهيلات ضريبية، دون تحميل الدولة العبء كله. وأكد أن منظومة التأمين الصحي الشامل يمكن أن تحسن دخل الأطباء من خلال رسوم الاشتراك.
تحديد أتعاب الكشف
رفض باشا تحديد قيمة الكشف الطبي في القطاع الخاص، معتبراً أن ذلك يتعارض مع الدستور، لأن جهد الطبيب ليس سلعة بل خدمة، ولا يمكن تسعير الخبرة.
أزمات الدواء والتأمين الصحي
أوضح باشا أن أزمة الدواء ناتجة عن تقلبات العملة، لكن هيئة الدواء وهيئة الشراء الموحد تعملان على تلبية الطلبات. وأشار إلى أنه تم حل مشكلة أدوية الكلى في الفيوم بعد توصيات اللجنة.
التكليف والكوادر الطبية
أكد باشا أنه لا يوجد إجبار على التكليف الشامل للأطباء، وأن التكليف يتم حسب الحاجة. وطالب بزيادة أعداد الأطباء في التخصصات المطلوبة دون الإضرار بميزانية الدولة.
استراتيجية تدريب الأطباء
اقترح باشا منهجاً تدريبياً موحداً لجميع الأطباء لمدة 5-6 سنوات، بغض النظر عن الجهة التابعة لها، لضمان كفاءة متساوية. وأشار إلى أن وزارة التعليم العالي تدرس المقترح لإدراجه في إطار تشريعي.
مشروعات قوانين قادمة
كشف باشا عن مشروعات قوانين ستُناقش في دور الانعقاد القادم، منها قانون المنشآت الطبية وقانون المستشفيات الجامعية، بالإضافة إلى قانون الأسرة الذي يتطلب جهداً كبيراً.



