أعلن المركز الإعلامي لمجمع البحوث الإسلامية عن انطلاق المرحلة الثانية من البرنامج العلمي المتخصص «مَعِين التراث» للطلاب الوافدين، الذي تنفذه اللجنة العليا للدعوة بالتعاون مع قطاع مدن البعوث الإسلامية، يوم الأحد المقبل. يأتي ذلك في إطار جهود الأزهر الشريف الرامية إلى تعزيز البناء العلمي للوافدين وربطهم بأمهات المتون التراثية وفق منهجية تجمع بين الأصالة والمعاصرة، تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وإشراف الدكتور محمد الجندي، الأمين العام للمجمع.
ثلاثة علوم أصيلة في المرحلة الثانية
تتضمن المرحلة الثانية من البرنامج ثلاثة علوم أصيلة: علم أصول الفقه، ويتناول شرح الورقات للإمام جلال الدين محمد بن أحمد المحلي الشافعي (ت. 864هـ)، وعلم المنطق، ويتناول شرح السلم للعلامة محمد بن يوسف بن إبراهيم الغرقي المصري الشافعي المعروف بـ «قش» (ت. 1232هـ)، بالإضافة إلى شرح «الخريدة البهية» للشيخ أحمد الدردير (ت. 1201هـ) في علم العقيدة. وتهدف هذه المواد إلى تزويد الطلاب بأساسيات العلوم الشرعية والعقلية التي تشكل ركيزة التكوين العلمي الأزهري.
أهمية البرنامج في دعم الوافدين
أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن هذا البرنامج يمثل إضافة نوعية لجهود الأزهر في دعم الطلاب الوافدين، وتزويدهم بأدوات علمية رصينة تمكنهم من التواصل مع تراث الأمة الإسلامية بوعي وبصيرة. وأوضح أن المرحلة الثانية تأتي استكمالًا للمسار العلمي الذي يتبناه البرنامج في بناء شخصية الطالب الوافد، من خلال التدرج في دراسة العلوم الشرعية والعقلية، والوقوف على المتون التي شكلت ركيزة أساسية في التكوين العلمي الأزهري عبر تاريخه.
الجمع بين النظرية والتطبيق
من جانبه، أشار الدكتور حسن يحيى، الأمين المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة، إلى أن هذا البرنامج يراعي في بنائه الجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقات العملية، مما يسهم في تعميق الفهم المنهجي للعلوم الإسلامية وربط الطلاب بمصادرها الأصيلة. ويهدف البرنامج، الذي انطلق في 21 سبتمبر 2025م وتضمنت مرحلته الأولى علمي النحو والصرف وعلوم القرآن والفقه الشافعي، إلى إكساب الطلاب منهجية علمية في قراءة النصوص التراثية وفهمها، وتعزيز قدرتهم على التحليل النقدي والتمييز بين الثابت والمتغير، إلى جانب إتقان المفاتيح الأساسية لفهم كتب التراث، وتنمية ملكة توظيف هذا التراث في معالجة القضايا المعاصرة، بما يضمن تكوين شخصية علمية أصيلة تجمع بين الرسوخ العلمي والانفتاح الواعي على متطلبات العصر.



