عبدالقادر شهيب: مكافحة انخفاض الأسعار! الخميس 11/يونيو/2026 - 03:42 م
عشنا ورأينا نوابنا في البرلمان يعبرون عن انزعاجهم لانخفاض سعر سلعة، ويطالبون الحكومة التدخل لإصلاح الأمر وإعادة السعر للارتفاع مجددا.. حدث ذلك بعد أن انخفض سعر البيض مؤخرا.. هذا الانخفاض لم يقبلوه ولذلك يطالبون الحكومة بوقفه وإعادة سعر البيض للارتفاع مجددا..
وهذا أمر مثير بشدة للدهشة والتعجب لأكثر من سبب..
أسباب الدهشة من موقف النواب
أولا، لأن نوابنا المفروض أن يهتموا بشواغلنا لأنهم يمثلوننا، وأعتقد أن أهم شواغل الناس في مصر هو ارتفاع الأسعار وليس انخفاضها، ولم نرَ هذا الاهتمام البرلماني عندما ارتفعت كل الأسعار والذي لم يتوقف بعد..
ثانيا، لأننا نعيش في ظل اقتصاد السوق، حيث تتحكم قاعدة العرض والطلب في تحديد الأسعار ما دام ليس هناك احتكار.. فماذا بوسع الحكومة أن تفعل إزاء انخفاض سعر البيض؟ أليس هذا ما تقولونه لنا كلما نتحدث عن ارتفاع الأسعار، وتؤكدون دوما أن عصر التسعيرة الجبرية قد ولى منذ زمن؟!
ثالثا، إن الذي خفض أسعار البيض والدواجن هم مربو وتجار الدواجن والبيض، وبالقطع هم لن يعرضوا أنفسهم للخسارة، فماذا ستفعل لهم الحكومة؟! هل تجبرهم على رفع الأسعار على غير رغبتهم لتزيد أرباحهم.. أم تجبر الناس على شراء البيض بسعر مرتفع..
تهديد انهيار الصناعة غير مبرر
أما إخافتنا بأن صناعة الدواجن في البلاد معرضة للانهيار فهو تهديد غريب وليس في محله، لأن في مقدورهم تصدير قدر من الإنتاج للخارج، ودول الخليج تعتمد على استيراد الدواجن والبيض من الخارج.
وإذا كان منتجو البيض وتجاره قد خفضوا سعره فهذا نتيجة تخفيض الناس استهلاكهم منه، والأغلب أن ذلك لم يكن بسبب نظام الطيبات الذي قدمه أحد الأطباء، وفيه حث متابعيه على عدم أكل الدواجن، لأن من تابعوا النظام على مواقع التواصل الاجتماعي ليسوا بالملايين..
السبب الحقيقي لانخفاض الاستهلاك
وإنما السبب الحقيقي لانخفاض استهلاك الدواجن والبيض هو التضخم أو الغلاء الذي داهمنا السنوات الأخيرة واضطر المستهلكون لتخفيض استهلاكهم من الغذاء وليس البيض وحده.. وإذا كانت هناك رغبة من قبل إحدى النائبات لدعم تجار البيض ومنتجيه، فلتدعو الحكومة لمساعدة الدخول المحدودة على رفع مستوى معيشتهم ودخولهم حتى يزيدوا استهلاكهم، وبالتالي تزيد أرباح التجار!



