أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن نجاح الدولة في سداد مستحقات الشركاء الأجانب والوصول بمديونيات قطاع البترول إلى الصفر يمثل إنجازاً مهماً يعكس قوة الإدارة المالية للقطاع، ويعزز ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصرية.
الشراكة بين الدولة والشركات الأجنبية
أشار القليوبي إلى أن الشراكة بين الدولة والشركات الأجنبية تقوم على تقاسم الإنتاج وفق نسب متفق عليها، مما يتيح لمصر الاستفادة من مواردها الطبيعية مع الحفاظ على جاذبية الاستثمار. وأوضح خلال لقائه ببرنامج "صباح الخير يا مصر"، المذاع عبر القناة الأولى المصرية، أن الدولة تلجأ في بعض الأحيان إلى شراء حصة الشريك الأجنبي من الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المحلية عندما لا يكفي الإنتاج المحلي لتغطية الاستهلاك.
آليات السداد
وأضاف أن هذا الإجراء يترتب عليه التزامات مالية يتم سدادها وفق آليات وأقساط منتظمة تديرها الهيئة المصرية العامة للبترول. وأكد أن مصر تمتلك سجلاً طويلاً من الالتزام تجاه شركائها الأجانب منذ خمسينيات القرن الماضي، إلا أن التحديات الاقتصادية العالمية وتداعيات نقص العملة الأجنبية خلال فترات سابقة أدت إلى تراكم بعض المستحقات وتأجيل سدادها.
حجم المديونية
وأشار القليوبي إلى أن حجم المديونية المستحقة للشركاء الأجانب بلغ نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، مما انعكس على خطط بعض الشركات الاستثمارية وقدرتها على إعادة تدوير استثماراتها داخل السوق المصرية. وأكد أن تصفير هذه المديونية يسهم في تعزيز الاستقرار المالي للقطاع وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
يذكر أن قطاع البترول المصري شهد تحسناً ملحوظاً في الأداء المالي خلال الفترة الأخيرة، بفضل الإصلاحات الاقتصادية وجهود الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار. ويعتبر سداد مستحقات الشركاء الأجانب خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في قطاع الطاقة.



