خالد الجندي يحذر من الأخبار المفبركة: نعيش عصر التزوير لا المعلومات
الجندي يحذر من الأخبار المفبركة: عصر التزوير

حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من خطورة تنامي ظاهرة الأخبار المفبركة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن ما يشهده العالم حاليًا تجاوز حدود الأخطاء الإعلامية التقليدية إلى مرحلة "عصر التزوير"، في ظل التطور الكبير في تقنيات صناعة المحتوى الرقمي.

تفاصيل التحذير

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc"، أنه فوجئ قبل بدء الحلقة بإعلان صادر عن موقع إخباري معروف يحذر من وجود صفحات مزيفة تنتحل اسمه وشعاره وتنشر محتوى غير صحيح باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الجمهور في التمييز بين الحقيقة والمحتوى المفبرك.

الذكاء الاصطناعي وتزييف المحتوى

وأشار إلى أن التطور التقني أتاح إمكانات واسعة لتقليد الشخصيات العامة وصناعة محتوى يبدو حقيقيًا للوهلة الأولى، ما يزيد من خطورة تداول الأخبار دون التحقق من مصادرها. وأوضح أن ظهور صورة أحد العلماء أو استخدام اسمه لا يُعد دليلًا كافيًا على صحة ما يُنسب إليه، خاصة مع انتشار أدوات قادرة على إنتاج محتوى مزيف بدرجة عالية من الإقناع.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأكد الجندي أن خطورة الأخبار المفبركة لا تتوقف عند الشأن العام بل تمتد إلى المجال الديني أيضًا، حيث تُنشر أحيانًا فتاوى أو تصريحات منسوبة إلى علماء دون التأكد من صحتها، ما قد يؤدي إلى تضليل الجمهور وإثارة البلبلة في القضايا الدينية. وشدد على أهمية التعامل بحذر مع أي محتوى ديني يتم تداوله عبر الإنترنت، وعدم الاعتماد على الصفحات غير الموثوقة أو المصادر مجهولة الهوية.

دعوة إلى التثبت والرجوع للمصادر الرسمية

واستشهد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا»، مؤكدًا أن التثبت من الأخبار واجب شرعي وأخلاقي، خاصة في ظل سرعة انتشار المعلومات عبر وسائل التواصل. ودعا إلى الرجوع للمؤسسات الدينية الرسمية عند البحث عن الفتاوى والأحكام الشرعية، وعلى رأسها دار الإفتاء المصرية وفضيلة مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد، مؤكدًا أن هذه الجهات تعمل وفق ضوابط علمية ومنهجية تضمن دقة الفتوى وصحتها.

واختتم الجندي بالتأكيد على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب وعيًا مجتمعيًا وتعاونًا بين المؤسسات الإعلامية والدينية لتعزيز ثقافة التحقق من المعلومات، والحد من انتشار الأخبار الزائفة التي تهدد الاستقرار الفكري والديني.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي