كيف يسأل الأصم والأبكم في القبر؟ أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي
أجاب محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد ذوي الهمم من الصم والبكم حول كيفية سؤاله في القبر، وهل تكون الإجابة بالكلام أم بلغة الإشارة.
طبيعة السؤال بعد الدفن
أوضح أمين الفتوى خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن الإنسان بعد دفنه يأتيه ملكان فيسألانه، مشيرًا إلى حديثه الشريف بأن الميت يسمع قرع نعال من يشيعونه بعد الدفن، ثم يسأل عن ربه ودينه ونبيه.
وأكد أن المؤمن يلهمه الله الإجابة الصحيحة، فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم، كما ورد في السنة النبوية.
حياة البرزخ تختلف عن قوانين الدنيا
وفيما يتعلق بذوي الهمم من الصم والبكم، شدد أمين الفتوى أن قوانين الدنيا تختلف عن الآخرة، موضحًا أن حياة البرزخ لها طبيعة خاصة لا يعلم تفاصيلها إلا الله سبحانه وتعالى، وأن القادر على خلق الإنسان وإحيائه بعد موته، قادر أن يوصله السؤال ويُمكّنه من الإجابة بالطريقة التي لا مشقة فيها عليه.
واستشهد بقوله تعالى: «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا»، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى لا يظلم أحدًا، وأن العبرة في الإجابة ليست بقدرة الإنسان على النطق، وإنما بما وقر في قلبه من إيمان.
ولفت إلى أن المطلوب من الإنسان هو إعداد الجواب بالإيمان والعمل الصالح، لأن التوفيق للإجابة يومئذ يكون بفضل الله لمن صدق إيمانه، وليس لمجرد العلم أو الثقافة.



