أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن التصعيد العسكري المتزايد في منطقة الخليج، وخاصة إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، سيؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، لاسيما في قطاع الطاقة. وأشار إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعات حادة تجاوزت نسبتها 90 إلى 100 في المائة خلال الفترة الأخيرة.
اضطراب في أسواق الطاقة والسلع
وأوضح الشوادفي، في مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن هذا الارتفاع انعكس على أسعار الطاقة والسلع المختلفة، إلى جانب تأثيره على حركة التجارة الدولية، خاصة في الأسواق المرتبطة بالاتحاد الأوروبي وشرق آسيا، نتيجة اعتمادها الكبير على إمدادات الطاقة القادمة من المنطقة.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والشحن والتأمين، وهو ما ينعكس على أسعار السلع في الأسواق العالمية. وأشار إلى أن حالة عدم اليقين السياسي والأمني ترفع مستويات المخاطر وتؤثر على قرارات الاستثمار والتجارة.
وأكد أن هذه التطورات لا تقتصر على الطاقة فقط، بل تمتد إلى أسواق الذهب والعملات الأجنبية التي تتأثر بشكل مباشر بحالة التوترات الجيوسياسية.
مضيق هرمز وسلاسل الإمداد العالمية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مضيق هرمز يعد ممراً حيوياً يمر عبره ما بين 20 إلى 25 في المائة من التجارة العالمية المرتبطة بالطاقة، مما يجعل أي اضطراب فيه سبباً مباشراً في تعطيل سلاسل الإمداد العالمية وزيادة تكاليف النقل واللوجستيات والتأمين.
وأوضح أن استمرار التوترات في المنطقة ينعكس بشكل سلبي على حركة الاستيراد والتصدير في العديد من دول العالم، وخاصة الدول الصناعية الكبرى.
وأكد أن الأزمة الحالية تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي، مشيراً إلى أن الضغوط المتزايدة على الأسواق تؤثر أيضاً على الولايات المتحدة وأوروبا، في ظل ارتفاع الطلب على الطاقة خلال موسم الصيف.



