النقض: غياب التوكيل الأصلي يُسقط الطعن ولو كان النزاع بالملايين
النقض: غياب التوكيل الأصلي يُسقط الطعن بالملايين

أرست محكمة النقض مبدأً قضائيًا مهمًا يتعلق بإجراءات الطعن بالنقض، مؤكدة أن تقديم سند الوكالة الذي يثبت صفة المحامي في رفع الطعن يعد شرطًا جوهريًا لقبوله، وأن تخلف هذا الشرط يؤدي إلى عدم قبول الطعن، ولو تعلق النزاع بمبالغ مالية كبيرة أو بحقوق محل نزاع.

تفاصيل القضية

جاء ذلك خلال نظر طعن أقامته إحدى الشركات على حكم صادر في نزاع مالي بلغت قيمته 6 ملايين و675 ألف جنيه. وتعود وقائع الدعوى إلى مطالبة أحد الأشخاص للشركة بسداد قيمة 27 شيكًا بنكيًا قال إنها آلت إليه بطريق التظهير، إلا أنه لم يتمكن من صرفها بسبب عدم وجود رصيد.

مسار النزاع القضائي

بعد تداول النزاع أمام محاكم الموضوع والاستئناف، انتهى الأمر إلى صدور حكم بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الدعوى إلى المحكمة الاقتصادية، فبادرت الشركة إلى الطعن على الحكم أمام محكمة النقض.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الإجراءات الشكلية للطعن

وأثناء نظر الطعن، تبين للمحكمة أن المحامي الذي وقع صحيفة الطعن قدم توكيلًا صادرًا له من وكيل عن الشركة، لكنه لم يقدم التوكيل الأصلي الصادر من رئيس مجلس إدارة الشركة لذلك الوكيل، بما يتيح للمحكمة التحقق من حدود الوكالة وما إذا كانت تخوله حق توكيل محامين للطعن بالنقض.

وأكدت المحكمة أن الصفة في الطعن من مسائل النظام العام التي تثيرها من تلقاء نفسها، وأن مجرد الإشارة إلى رقم التوكيل أو ذكره في الأوراق لا يغني عن تقديمه فعليًا.

فرصة لتقديم التوكيل

مُنحت الشركة فرصة لتقديم التوكيل المطلوب إلا أنها لم تفعل حتى إقفال باب المرافعة، وانتهت المحكمة إلى الحكم بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة، مع إلزام الشركة الطاعنة بالمصروفات ومصادرة الكفالة.

الضمانات القانونية

وشددت المحكمة على أن استيفاء الإجراءات الشكلية للطعن يمثل ضمانة قانونية أساسية لا يجوز إغفالها أمام محكمة النقض، وأن الالتزام بتقديم التوكيل الأصلي يعد من صميم هذه الإجراءات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي