الأردن يعد خطة بديلة لتأمين المياه بعد انتهاء اتفاقية الشراء من إسرائيل
كشفت تقارير أردنية رسمية أن الحكومة الأردنية أعدت خطة بديلة شاملة لتأمين احتياجات البلاد من المياه، وذلك في أعقاب انتهاء اتفاقية الشراء من إسرائيل التي كانت توفر جزءاً مهماً من الموارد المائية للأردن. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز الأمن المائي في المملكة، وسط تحديات متزايدة تتعلق بشح المياه وتغير المناخ.
تفاصيل الخطة البديلة
تشمل الخطة البديلة التي أعدتها الحكومة الأردنية عدة محاور رئيسية، من بينها تعزيز الاعتماد على المصادر المحلية للمياه، مثل تحلية مياه البحر من خلال مشاريع جديدة في العقبة، وإعادة استخدام المياه المعالجة في الزراعة والصناعة. كما تتضمن الخطة البحث عن مصادر إقليمية بديلة، بما في ذلك تعزيز التعاون مع دول الجوار مثل السعودية ومصر، لضمان تدفق مستقر للموارد المائية.
وأكدت التقارير أن الخطة تركز أيضاً على تحسين كفاءة استخدام المياه عبر تحديث البنية التحتية، وتقليل الفاقد في شبكات التوزيع، وتشجيع الممارسات الزراعية المستدامة التي تستهلك كميات أقل من المياه. ويهدف ذلك إلى تخفيف الضغط على الموارد المائية المتاحة، خاصة في ظل النمو السكاني والطلب المتزايد.
خلفية انتهاء الاتفاقية مع إسرائيل
كانت اتفاقية الشراء من إسرائيل، التي تم توقيعها في إطار معاهدة السلام بين البلدين، توفر للأردن كميات كبيرة من المياه سنوياً، مما ساعد في سد جزء من العجز المائي. ومع انتهاء هذه الاتفاقية، واجهت الحكومة الأردنية تحدياً كبيراً في تأمين بدائل فورية، مما دفعها إلى تسريع إعداد الخطة البديلة.
وأشارت التقارير إلى أن انتهاء الاتفاقية جاء في وقت حرج، حيث تعاني الأردن من أزمة مياه مزمنة تفاقمت بسبب عوامل مثل الجفاف والاستهلاك المرتفع. وقد حذر خبراء من أن عدم اتخاذ إجراءات سريعة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، مما يؤثر على القطاعات الحيوية مثل الزراعة والصناعة.
تأثيرات محتملة على المجتمع والاقتصاد
من المتوقع أن يكون للخطة البديلة تأثيرات إيجابية على المجتمع الأردني، حيث ستساهم في ضمان استقرار إمدادات المياه للمواطنين، وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية. كما قد تعزز الخطة من فرص الاستثمار في قطاع المياه، من خلال مشاريع جديدة في مجال التحلية وإدارة الموارد.
ومع ذلك، حذرت بعض التقارير من أن تنفيذ الخطة قد يواجه تحديات، مثل التكاليف المرتفعة لمشاريع التحلية، والحاجة إلى تعاون إقليمي فعال. وأكدت الحكومة الأردنية أنها تعمل على توفير التمويل اللازم، وتعزيز الشراكات الدولية لدعم هذه الجهود.
آفاق مستقبلية
تعتبر الخطة البديلة جزءاً من رؤية أوسع لتحقيق الأمن المائي في الأردن على المدى الطويل، مع التركيز على الابتكار والتكنولوجيا في إدارة المياه. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة إطلاق مشاريع جديدة، ومراجعة السياسات المائية لضمان استدامة الموارد.
وفي الختام، تؤكد الحكومة الأردنية أن تأمين المياه يعد أولوية قصوى، وأن الخطة البديلة تمثل خطوة حاسمة نحو تعزيز القدرة على مواجهة التحديات المستقبلية، مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المملكة.
