تتصدر قضايا قائمة المنقولات الزوجية وتبديد المنقولات وحقوق الزوجة بعد الطلاق اهتمامات المواطنين، خاصة مع اعتقاد البعض أن تنفيذ عقوبة الحبس في جريمة تبديد المنقولات يؤدي إلى انتهاء النزاع وسقوط حق الزوجة في المطالبة بمنقولاتها، إلا أن القانون المصري والأحكام القضائية المستقرة تؤكدان عكس ذلك تمامًا.
تنفيذ حكم الحبس لا ينهي الالتزام برد المنقولات
أكد الدكتور مصطفى سعداوي، أستاذ القانون الجنائي، أن تنفيذ حكم الحبس الصادر ضد الزوج في جريمة تبديد المنقولات الزوجية لا يؤدي إلى انقضاء التزامه برد المنقولات أو سداد قيمتها المالية. وأوضح أن العقوبة الجنائية تستهدف معاقبة الجاني على الجريمة، بينما يظل الحق المدني للزوجة قائماً ومستحق الأداء حتى يتم تنفيذه بالكامل.
المطالبة بقيمة قائمة المنقولات وفق أسعار المحكمة
وأضاف الخبير القانوني في تصريح للوطن، أن قائمة المنقولات الزوجية تُعد التزاماً مالياً مستقلاً، وأن الزوجة تحتفظ بحقها في المطالبة برد المنقولات عيناً إذا كانت لا تزال موجودة، أو المطالبة بقيمتها المالية وفق الأسعار التي تقررها المحكمة. كما يحق لها اتخاذ إجراءات التنفيذ المدني للحصول على مستحقاتها، بالإضافة إلى رفع قضية تعويض مستقلة.
وأكد سعداوي أن كثيراً من الأزواج يخطئون في الاعتقاد بأن الحبس ينهي الالتزام، بينما القاعدة القانونية المستقرة أن الحقوق المدنية لا تنقضي إلا بالوفاء أو الإبراء. وأشار إلى أن قضايا قائمة المنقولات وتبديدها من أكثر القضايا تداولاً أمام محاكم الأسرة، وأن تنفيذ العقوبة الجنائية لا يمنع استمرار المطالبة بالحقوق حتى تمام التنفيذ أو السداد.
حقوق الزوجة في المنقولات بعد الطلاق
تتعدد الحقوق المدنية للزوجة بعد الطلاق، وتشمل المطالبة برد المنقولات عيناً أو قيمتها، والتعويض عن الأضرار الناتجة عن التبديد. وتبقى هذه الحقوق قائمة بغض النظر عن العقوبات الجنائية التي قد تطال الزوج، مما يستوجب على الأزواج فهم أن الحبس لا يعفيهم من الالتزامات المالية.
وتؤكد أحكام محكمة الأسرة باستمرار أن الحقوق المدنية لا تسقط بتنفيذ العقوبات الجنائية، وأن الزوجة لها الحق في متابعة قضيتها حتى الحصول على كامل مستحقاتها، سواء بالرد العيني أو بقيمة المنقولات المحددة من قبل المحكمة.



