شهدت الأيام الماضية انفراجة مرتقبة في أزمة تأخر صرف مستحقات المعاشات، بعد اجتماع مهم عقده مجلس النواب لمناقشة المشكلة التي أثرت على آلاف المواطنين. وأكد النائب عبدالمنعم إمام، رئيس حزب العدل، أن الاجتماع كان صعبًا نظرًا لارتباطه بحقوق المواطنين، وشهد مناقشات مكثفة وغضبًا واضحًا من عدد من النواب بسبب تداعيات الأزمة.
تفاصيل الاجتماع والاعتذار الرسمي
أوضح النائب عبدالمنعم إمام، خلال برنامج "يحدث في مصر"، أن رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، جمال عوض، قدم اعتذارًا عن تأخر صرف المعاشات، لكن الاجتماع ركز على الإجراءات العملية لمعالجة الأزمة ومنع تكرارها مستقبلاً. وأشار إلى أن طلبات الإحاطة التي تقدم بها نواب المعارضة والأحزاب المختلفة خلال الأشهر الماضية كانت محور النقاش.
النظام الإلكتروني الجديد ونسبة الإنجاز
أرجع إمام الأزمة إلى تطبيق نظام إلكتروني جديد للتأمينات والمعاشات، موضحًا أن 96% من النظام تم الانتهاء منه بنجاح، بينما تتركز المشكلات في النسبة المتبقية التي لا تتجاوز 4% من الحالات. وأكد أن هذه النسبة المحدودة هي السبب الرئيسي للتأخير.
التعويضات للمتضررين
كشف إمام أن حزب العدل تقدم سابقًا بطلب إحاطة لتفعيل المادة 130 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148، والتي تنص على حق المواطنين في الحصول على تعويض عند تأخر صرف مستحقاتهم لأسباب ترجع إلى الهيئة. وأشار إلى أن الإشكالية تكمن في اشتراط القانون تقديم كل متضرر طلبًا منفصلًا للحصول على التعويض. وأكد أن الهيئة تعهدت بدراسة آلية لصرف التعويضات دون الحاجة إلى طلبات فردية، مع حصر الحالات المتضررة وتحديد المستحقين بدقة، على أن تنتهي الدراسة وتطبق بحد أقصى مطلع سبتمبر المقبل.
الحالات المتأخرة وأعدادها
أوضح إمام أن عدد الملفات التي واجهت مشكلات منذ بداية تطبيق النظام الجديد بلغ نحو 120 ألف حالة، تم حل الجزء الأكبر منها، ويتبقى حاليًا نحو 35 ألف حالة فقط، يجري العمل على إنهائها تباعًا. وأشار إلى أن بعض الحالات المتبقية تتطلب مراجعة بيانات تاريخية قديمة موزعة على عدة مكاتب تأمينات، مما يستغرق وقتًا إضافيًا لإنهاء الإجراءات بدقة.
الجدول الزمني للحل الكامل
أكد رئيس حزب العدل أن التعهدات التي خرج بها الاجتماع تضمنت الانتهاء الكامل من جميع المشكلات المرتبطة بالنظام الإلكتروني الجديد بحد أقصى نهاية أغسطس المقبل، مع توقعات بحل جزء كبير منها قبل ذلك الموعد. واختتم إمام تصريحاته بالتأكيد على أن التشغيل الكامل للنظام الجديد سيتيح مستقبلاً إنهاء إجراءات صرف المعاشات خلال أسبوع واحد فقط من استحقاقها، بدلاً من الفترات الطويلة التي كانت تمتد في بعض الحالات إلى عدة أشهر، مما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة لأصحاب المعاشات وضمان حصولهم على حقوقهم في أسرع وقت ممكن.



