استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران
قال الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للبحوث، إن استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يأتي في ظل غياب اتفاق واضح، خاصة مع وجود مذكرة تفاهم تضم بنودًا متعددة تحمل تفسيرات متباينة بين الطرفين.
حاجة الطرفين إلى مزيد من الوقت
أضاف أبو جزر خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن اللجوء إلى جولات تفاوض جديدة يعكس حاجة الطرفين لمزيد من الوقت في ظل وجود بنود خلافية بمذكرة التفاهم، مشيرًا إلى أن بعض هذه البنود يحمل طابعًا معقدًا ويفسر بشكل مختلف من كل جانب، ما يجعل المفاوضات ممتدة ومفتوحة.
الملف النووي الإيراني جوهر الخلاف
أكمل مدير المركز: «هذه اللقاءات قد تكون في إطار كسب الوقت من الطرفين خاصة مع استمرار مهلة الستين يومًا، حيث يمثل الملف النووي الإيراني جوهر الخلاف، وتصر الولايات المتحدة على منع طهران من امتلاك سلاح نووي وهو ما ينعكس في البنود الأساسية المتعلقة بتسليم اليورانيوم المخصب والسماح بالتفتيش الدولي، فيما تظل بقية الملفات قابلة للتفاوض والمناورة».
تأثير الملف النووي على العلاقات الثنائية
يعد الملف النووي الإيراني أحد أبرز نقاط التوتر في العلاقات الأمريكية الإيرانية منذ عقود. وتشير تصريحات أبو جزر إلى أن استمرار الخلاف حول تخصيب اليورانيوم والتفتيش الدولي يعرقل التوصل إلى اتفاق شامل، خاصة مع إصرار واشنطن على منع طهران من أي قدرة نووية عسكرية.
مضيق هرمز كبند إضافي
على الرغم من أن الملف النووي يشكل جوهر الخلاف، إلا أن قضايا أخرى مثل حرية الملاحة في مضيق هرمز تظل مطروحة على طاولة المفاوضات. ويشير المراقبون إلى أن أي اتفاق محتمل قد يشمل بنودًا تتعلق بأمن المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
تفسيرات متباينة لمذكرة التفاهم
أكد أبو جزر أن مذكرة التفاهم الحالية تحتوي على بنود متعددة تحمل تفسيرات متباينة بين الجانبين، مما يطيل أمد المفاوضات. وأوضح أن بعض البنود الفنية المتعلقة بتخصيب اليورانيوم تخضع لتفسيرات مختلفة، حيث ترى إيران حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، بينما تشك واشنطن في إمكانية تحويله إلى أغراض عسكرية.
مهلة الستين يومًا وتأثيرها
أشار مدير مركز بروكسل الدولي للبحوث إلى أن مهلة الستين يومًا المتفق عليها تمنح الطرفين فرصة لمواصلة المشاورات، لكنها قد لا تكون كافية لحل الخلافات الجوهرية. وتتعلق المهلة بوقف بعض الأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات، وهو ما لم يتحقق بعد بشكل كامل.



