أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن التقدم الكبير الذي حققته الجامعة في تصنيف الجامعات العالمي «يو إس نيوز 2026» يمثل ثمرة عمل مؤسسي متكامل واستثمار طويل الأمد في البحث العلمي وتطوير الباحثين والبنية التحتية الأكاديمية. وأشار إلى أن هذا الإنجاز لا يقتصر على مجرد تقدم رقمي في التصنيف، بل يعكس جهودًا متواصلة لتعزيز جودة الأداء الأكاديمي والبحثي.
تفاصيل التقدم في التصنيف
أوضح عبد الصادق، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج «هذا الصباح» على قناة «إكسترا نيوز»، اليوم الخميس، أن جامعة القاهرة تقدمت أكثر من 206 مراكز مقارنة بالسنوات الماضية، بعدما كانت تحتل المركز 427 عالميًا قبل عدة سنوات. وأكد أن هذا الإنجاز تحقق بفضل جهود آلاف أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والباحثين والعاملين والطلاب، إلى جانب السياسات الواضحة التي تتبناها الجامعة لدعم البحث العلمي وتعزيز التعاون مع الجامعات العالمية المرموقة وتشجيع الابتكار والبحوث البينية وربط الأبحاث باحتياجات المجتمع.
استراتيجية مستدامة
أشار رئيس الجامعة إلى أن الحفاظ على هذا التقدم يتطلب العمل المستمر وفق رؤية استراتيجية لا تعتمد فقط على ترتيب الجامعة في التصنيفات الدولية، بل ترتكز على إنتاج معرفة مؤثرة وإعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي، فضلًا عن تقديم حلول عملية تسهم في خدمة المجتمع ودعم خطط التنمية.
ترسيخ المكانة العالمية
أكد عبد الصادق أن الجامعة تنظر إلى ما تحقق باعتباره خطوة جديدة ضمن مسار طويل يستهدف ترسيخ مكانة جامعة القاهرة كجامعة صانعة للمستقبل، تسهم بفاعلية في اقتصاد المعرفة الذي تتبناه الدولة المصرية. وأشار إلى أن التقدم الملحوظ في عدد من التخصصات الدقيقة، مثل الأدوية والسموم والرياضيات وعلوم البوليمرات، يعكس قوة المدارس العلمية والبحثية داخل الجامعة وقدرتها على المنافسة الدولية وإنتاج أبحاث ذات تأثير عالمي حقيقي.
واختتم رئيس الجامعة تصريحاته بالتأكيد على أن جامعة القاهرة ستواصل العمل على تطوير منظومتها التعليمية والبحثية، بما يضمن تحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات خلال السنوات المقبلة، وتعزيز دورها الريادي على المستويين الإقليمي والدولي.



