أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن الجامعة تطبق منظومة متكاملة لحماية الملكية الفكرية، تشمل سياسات وآليات مؤسسية تهدف إلى تعزيز الأمانة العلمية وضمان الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.
مشاركة في الملتقى العربي الأول للعدالة الإدارية
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات الملتقى العربي الأول للعدالة الإدارية والنزاهة، الذي تنظمه المنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية بالتعاون مع هيئة النيابة الإدارية، خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026 بمقر النيابة الإدارية بالتجمع الخامس. ويشارك في الملتقى نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين من مختلف الدول العربية، لبحث سبل ترسيخ قيم النزاهة والشفافية والعدالة الإدارية، وتعزيز كفاءة المؤسسات العامة ودعم جهود التنمية المستدامة.
حضور رفيع المستوى
شهد الملتقى حضور المستشار محمد الشناوي رئيس هيئة النيابة الإدارية، والدكتور ناصر القحطاني المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، وعدد من الوفود من الدول العربية، وممثلي الجهات القضائية والرقابية، ونخبة من أساتذة الجامعات المصرية والعربية.
منصة عربية لتبادل الخبرات
خلال كلمته بالجلسة الحوارية الأولى للملتقى، التي حملت عنوان "مبادئ الحوكمة الرشيدة ونزاهة الوظيفة العامة"، أوضح الدكتور عبد الصادق الأهمية الكبرى للملتقى كمنصة عربية رفيعة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجالات الحوكمة ومكافحة الفساد وتطوير منظومات التحقيق الإداري، مما يسهم في دعم الإصلاح المؤسسي وتحقيق التنمية المستدامة في الدول العربية. وأكد أن الاستثمار في بناء القدرات البشرية وتعزيز الوعي بمبادئ النزاهة والحوكمة أصبح ضرورة استراتيجية لضمان كفاءة الأداء المؤسسي وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة.
جهود جامعة القاهرة في الحوكمة
أشار رئيس جامعة القاهرة إلى الجهود المؤسسية التي انتهجتها إدارة الجامعة لترسيخ قيم النزاهة والشفافية والحوكمة خلال العام الجامعي الحالي 2025/2026، والتي ارتكزت على تأكيد الالتزام بتطبيق القانون، وتفعيل الرقابة والمتابعة الداخلية، وتعزيز المساءلة، ودعم التحول الرقمي، ومكافحة الفساد، ونشر ثقافة النزاهة، وبناء الوعي المؤسسي لدى أعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب، بما يتوافق مع توجهات الدولة المصرية ورؤية الجمهورية الجديدة في بناء مؤسسات تعليمية أكثر كفاءة وشفافية واستدامة.
منظومة متكاملة للملكية الفكرية
أضاف الدكتور عبد الصادق أن جامعة القاهرة تبنت منظومة متكاملة من السياسات والآليات المؤسسية التي تستهدف حماية الملكية الفكرية، وتعزيز الأمانة العلمية، وضمان الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة. وأشار إلى إطلاق سياسة جامعة القاهرة للملكية الفكرية بهدف حماية حقوق الباحثين وتشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا، وتبنيها سياسة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي، بما يضمن توظيف هذه التقنيات بصورة أخلاقية مع الحفاظ على مبادئ الأمانة العلمية.
مكتب النزاهة العلمية
لفت رئيس الجامعة إلى إنشاء مكتب النزاهة العلمية لنشر الوعي بأخلاقيات البحث العلمي ومتابعة الالتزام بالمعايير الدولية للنزاهة الأكاديمية، فضلاً عن تطبيق منظومة متكاملة لمراجعة البحوث والرسائل العلمية واستخدام برامج كشف التشابه العلمي، مما يعزز مكانة الجامعة كمؤسسة أكاديمية وبحثية رائدة تلتزم بأعلى معايير الجودة والنزاهة.
النزاهة ركيزة أساسية
أكد الدكتور عبد الصادق أن الجامعة تنظر إلى النزاهة والحوكمة والشفافية باعتبارها ركائز أساسية لبناء بيئة تعليمية وبحثية متطورة، قادرة على إعداد أجيال من الباحثين والخريجين الذين يجمعون بين التميز العلمي والمسؤولية الأخلاقية، ولديهم القدرة على الإسهام بفاعلية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء الجمهورية الجديدة.
تكريم رئيس الجامعة
في ختام الجلسة الحوارية الأولى، كرم المستشار محمد الشناوي رئيس هيئة النيابة الإدارية، والدكتور ناصر القحطاني المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، الدكتور محمد سامي عبد الصادق تقديراً لمشاركته الفاعلة وإسهاماته القيمة في إثراء أعمال الجلسة، وما طرحه من رؤى وأفكار حول تعزيز مبادئ الحوكمة والنزاهة والعدالة الإدارية.



