أثار قانون استراحة الترطيب الإلزامي، المعروف بـ"Hydration Break"، الذي تم تطبيقه في كأس العالم 2026، جدلاً واسعاً بين الجماهير والمدربين والنقاد. أصبح مشهد إيقاف الحكم للمباراة بعد مرور 22 دقيقة من بداية كل شوط أمراً مألوفاً، حيث تُمنح الفرق استراحة لمدة ثلاث دقائق كاملة لترطيب أجساد اللاعبين. يأتي هذا القرار بشكل أساسي لتجنب تداعيات الحرارة الشديدة والموجة الحارة التي تشهدها الدول المستضيفة: المكسيك وكندا والولايات المتحدة الأمريكية.
نظام الاستراحة الإلزامي بين القبول والرفض
لا يحظى هذا القانون الجديد برضا الجميع؛ إذ يزعم العديد من النقاد والمتابعين أن القاعدة وُضعت خصيصاً لإرضاء الشبكات التلفزيونية الأمريكية، لأنها تمنحها فرصة بث المواد الإعلانية خلال فترتي الاستراحة. وبناءً على ذلك، تحولت فترات الراحة المخصصة لشرب الماء إلى إجراء إلزامي حتى في المباريات التي تُجرى داخل ملاعب مسقوفة أو في ظل ظروف جوية مستقرة، وفقاً لشبكة "ESPN" الرياضية.
وفي سياق الرفض، أعرب مدرب المنتخب الأمريكي ماوريسيو بوتشيتينو عن عدم رضاه صراحةً، قائلاً: "لا يعجبني هذا، هذه القاعدة ضرورية فقط عندما يكون الوضع خارجاً عن السيطرة، وأعتقد أن الوضع في صالحنا الآن، لذا فهي غير ضرورية". وتفتح هذه التصريحات الباب أمام تساؤلات حول المستفيد الحقيقي من هذا القانون وتأثيره على مجريات اللعبة. علق البعض قائلين: "استراحة لشرب الماء؟ هذا قانون يفسد إيقاع المباراة". ومثال على ذلك، مباراة يوم السبت في نيويورك بين البرازيل والمغرب، حيث كانت البرازيل متأخرة 1-0، وبعد تطبيق الاستراحة، عادت البرازيل وأدركت التعادل بعد أقل من ست دقائق من استئناف اللعب.
ما هو الـHydration Break؟
اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" استراحة ترطيب إلزامية مدتها حوالي ثلاث دقائق في كل شوط خلال مباريات كأس العالم. تهدف هذه الاستراحة إلى التعامل مع ارتفاع درجات الحرارة والسماح للاعبين بشرب الماء والتقاط الأنفاس، مما يتيح للمدربين أيضاً توجيه تعليماتهم التكتيكية. تعطي الأولوية القصوى لسلامة وصحة اللاعبين طوال البطولة الصيفية التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة. تمثل هذه الآلية نسخة محسنة من فترات الاستراحة المستخدمة سابقاً في بطولات مثل كأس العالم للأندية 2025. بموجب هذا النظام، يوقف الحكم المباراة فوراً عند الدقيقة 22 من كل شوط، بغض النظر عن الظروف الجوية، لضمان تكافؤ الفرص بين جميع الفرق.
يأتي الاعتماد على هذه الاستراحات كجزء من جهود مركزة لتوفير أفضل الظروف للاعبين، مستندة إلى خبرات البطولات السابقة. ضمن التخطيط الشامل للبطولة، صُمم جدول مباريات كأس العالم 2026 بطريقة تقلل مسافات سفر الفرق والمشجعين، وتزيد أيام الراحة بين المباريات. اشتملت العملية التنظيمية على تحليل فني دقيق للملاعب المستضيفة، بما في ذلك متوسط درجات الحرارة، البنية التحتية لأنظمة التبريد، شبكات النقل، والمنظومة الأمنية، بالإضافة إلى مناقشات بين إدارات فيفا المختلفة مثل المسابقات، خدمات الفرق، الخدمات الطبية، التلفزيون، والبث.



