موجة حر غير مسبوقة تضرب أوروبا
تشهد دول أوروبية عدة موجة حر شديدة أدت إلى وفاة العشرات واندلاع حرائق غابات واسعة النطاق. وفقًا لتقارير رسمية، سجلت إسبانيا واليونان أعلى درجات حرارة في العقود الأخيرة، حيث تجاوزت 45 درجة مئوية في بعض المناطق.
حصيلة الوفيات والإصابات
أعلنت السلطات الصحية في إسبانيا عن وفاة 12 شخصًا بسبب ضربات الشمس والإجهاد الحراري خلال الأيام الثلاثة الماضية. في اليونان، تم تسجيل 8 وفيات إضافية، ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 20 حالة على الأقل. كما تم نقل العشرات إلى المستشفيات في حالات حرجة.
حرائق غابات تهدد القرى
اندلعت حرائق غابات في عدة مناطق، أبرزها في وسط اليونان وجنوب فرنسا. في اليونان، أجليت 5 قرى بسبب اقتراب النيران، بينما أرسلت فرنسا طائرات إطفاء لمكافحة الحريق في منطقة جار. وأكدت هيئة الإطفاء اليونانية أن 150 رجل إطفاء يكافحون الحريق بدعم من طائرات.
تحذيرات الأرصاد الجوية
أصدرت هيئات الأرصاد الجوية في إيطاليا وتركيا تحذيرات من استمرار الموجة الحارة حتى نهاية الأسبوع. توقعت الأرصاد أن تصل درجات الحرارة في روما إلى 42 درجة مئوية، وفي أنقرة إلى 40 درجة. دعت السلطات المواطنين إلى البقاء في المنازل وتجنب التعرض المباشر للشمس.
تأثير التغير المناخي
يرى خبراء المناخ أن هذه الموجة الحارة هي جزء من نمط متزايد بسبب التغير المناخي. قال الدكتور كارلوس مارتينيز، خبير الأرصاد في جامعة برشلونة: "نشهد موجات حر أطول وأكثر شدة، وهذا يتوافق مع توقعات تغير المناخ. نحتاج إلى تكييف بنيتنا التحتية ونظم الصحة لمواجهة هذه الظواهر المتكررة".
إجراءات الطوارئ
استنفرت الحكومات الأوروبية خدمات الطوارئ. في إسبانيا، فتحت مراكز تبريد عامة ووزعت زجاجات مياه في الشوارع. في اليونان، تم تعليق العمل في بعض القطاعات الحكومية وفتح صالات مكيفة للجمهور. كما دعت السلطات إلى تقليل استهلاك الكهرباء لتجنب انقطاع التيار.
نصائح للوقاية
نصحت منظمة الصحة العالمية المواطنين بشرب كميات كبيرة من الماء، ارتداء ملابس خفيفة، تجنب الخروج في ساعات الذروة، والاهتمام بكبار السن والأطفال. وأكدت أن الإجهاد الحراري يمكن أن يكون مميتًا إذا لم يتم التعامل معه بسرعة.



