أكد المهندس وجدي رضوان، نائب وزير النقل للجر الكهربائي والسكك الحديدية، أن قرار تعديل أسعار تذاكر القطارات جاء في إطار الحفاظ على استدامة الخدمة ومواصلة تطوير منظومة السكك الحديدية، مشددًا على أن الحكومة لا تستهدف تحميل المواطنين أعباءً إضافية، وإنما تسعى إلى تحقيق التوازن بين تكلفة التشغيل وجودة الخدمة المقدمة.
ارتفاع تكلفة التشغيل يفرض مراجعة التعريفة
وقال رضوان، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»: «الحكومة حريصة على مصلحة المواطنين، وهذه مسؤولية وأمانة يجب الحفاظ عليها، وليس هدفنا التضييق على المواطن، لكن الواقع يؤكد أننا لن نتمكن من الاستمرار بالتعريفة السابقة».
وأضاف أن سعر لتر السولار ارتفع إلى 22.5 جنيه، إلى جانب الزيادة الكبيرة في أسعار قطع الغيار، وهو ما يفرض توفير المستلزمات اللازمة لتشغيل القطارات وصيانة المنظومة بشكل مستمر. وأشار إلى أن الحد الأدنى للأجور ارتفع من نحو ألفي جنيه في عام 2022 إلى سبعة آلاف جنيه حاليًا، وهو ما يمثل عبئًا ماليًا إضافيًا على الهيئة، مؤكدًا أن هذه العوامل مجتمعة كانت من الأسباب الرئيسية لاتخاذ قرار تحريك أسعار التذاكر.
متوسط الزيادة 12.5% وبعض القطارات ترتفع 25%
وأوضح أن متوسط الزيادة في أسعار التذاكر بلغ نحو 12.5%، بينما وصلت الزيادة في بعض القطارات التي كانت تعريفتها منخفضة للغاية إلى نحو 25%. وأكد أن أسعار تذاكر القطارات ما زالت أقل بكثير من وسائل النقل المنافسة، موضحًا أنه عند مقارنة أجرة الميكروباص غير المكيف بتذكرة قطار التهوية الديناميكية، يتبين أن أجرة القطار تقل عن نصف تكلفة الميكروباص.
خسائر هيئة السكك الحديدية تدفع إلى تقليل الاعتماد على الدعم الحكومي
واختتم رضوان تصريحاته بالتأكيد على أن الهيئة تضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياتها، رغم حالة الاستياء التي صاحبت قرار الزيادة، موضحًا أن إجمالي مصروفات هيئة السكك الحديدية يبلغ نحو 15 مليار جنيه سنويًا، في حين تصل الإيرادات إلى قرابة 10 مليارات جنيه، وهو ما يعني استمرار تحقيق خسائر. وأضاف أنه في حال عدم تعديل التعريفة الحالية، ستضطر الهيئة إلى طلب زيادة الدعم الحكومي خلال العام المقبل ليصل إلى نحو 7 مليارات جنيه، بدلًا من 5.5 مليار جنيه.



