تحذير من تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي
حذر الدكتور أحمد حمدي، الخبير الاقتصادي، من أن إغلاق مضيق هرمز يمثل خطرًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي، لا يقتصر على تعطل ممر النفط والغاز فحسب، بل يمتد إلى حركة التجارة الدولية بأكملها. وأوضح حمدي في تصريحات خاصة لـ "فيتو" أن المضيق يُعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات الطاقة والمنتجات البتروكيماوية من الخليج إلى الأسواق العالمية.
اضطراب سلاسل الإمداد وزيادة التكاليف
أشار حمدي إلى أن أي تعطيل للملاحة أو تقييد لحركة السفن ينتج عنه اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد العالمية، مما يجبر الشركات على اللجوء إلى مسارات بديلة أكثر تكلفة، ويزيد من قيمة التأمين على السفن والبضائع. وأضاف أن غلق المضيق سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط والغاز، وهو ما ينعكس على تكلفة الإنتاج والنقل في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى زيادة تكاليف الشحن البحري.
ضغوط تضخمية على الدول الناشئة
أوضح الخبير الاقتصادي أن ارتفاع تكاليف الشحن سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة والمواد الخام ومدخلات الإنتاج، مما يضع ضغوطًا إضافية على معدلات التضخم في العديد من الدول، خاصة الدول ذات الاقتصاد الناشئ والدول التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها الأساسية من الغذاء والطاقة.
تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع التجارة
وأضاف حمدي أن استمرار الأزمة لفترة طويلة سيؤدي إلى تراجع كبير في حركة التجارة العالمية وإبطاء معدلات النمو الاقتصادي، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج لدى الشركات. وأكد أن التأثير لن يقتصر على قطاع الطاقة فقط، بل سيمتد إلى أسعار السلع الغذائية والأدوية، بالإضافة إلى تأثيره على المعادن والمنتجات الصناعية التي تعتمد على النقل البحري.
قلق الأسواق العالمية
يرى الدكتور أحمد حمدي أن الأسواق العالمية تتابع تطورات الأوضاع في مضيق هرمز بقلق شديد، لأن استقرار هذا الممر يمثل عنصرًا أساسيًا في استقرار التجارة العالمية. وكلما طالت فترة التوتر، زادت احتمالات ارتفاع الأسعار العالمية وتزايد الضغوط التضخمية، مما قد يفرض تحديات كبيرة أمام الحكومات والبنوك المركزية في مختلف دول العالم خلال الفترة المقبلة.



