كشف الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي والأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، عن الأسباب الكامنة وراء أزمة ارتفاع معدلات رسوب طلاب المدارس الدولية في مواد الهوية، وهي اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ. وأكد أن هذه الأزمة ترجع إلى عدة عوامل رئيسية، منها:
أسباب رئيسية لرسوب طلاب المدارس الدولية
- ضعف الأساس اللغوي: تعتمد هذه المواد الثلاثة بشكل أساسي على اللغة العربية، بينما يفتقر طلاب المدارس الدولية إلى المهارات الأساسية فيها.
- غياب التأسيس المبكر: لم يتم تأسيس الطلاب منذ الصفوف الأولى في مهارات اللغة العربية، مما يجعل التعامل مع هذه المواد صعباً لاحقاً.
- صعوبة التكيف النفسي والذهني: يواجه الطلاب في الصفوف الأعلى صعوبة في التعامل مع مواد باللغة العربية، خاصة إذا كانت خارج المجموع في السنوات السابقة أو بسبب اعتمادهم على الإنجليزية.
- انتقال أثر التعلم السلبي: عندما يُطلب من الطالب الكتابة والمذاكرة بطرق مختلفة عما اعتاد عليه، يحدث ارتباك يؤثر سلباً على أدائه.
- اختلاف طرق التدريس: تختلف طرق تدريس اللغة العربية بشكل كبير عن طرق تدريس المواد الأخرى باللغة الإنجليزية.
- تجربة طلاب المدارس الحكومية: حتى طلاب المدارس الحكومية، رغم دراستهم المناهج العربية منذ البداية، يواجهون صعوبات في هذه الامتحانات، فكيف بطلاب المدارس الدولية؟
- قلة الممارسة الواقعية: لا يمارس معظم طلاب هذه المدارس اللغة العربية في الحياة اليومية، مما يضعف إتقانهم لها.
- هدف الالتحاق بالمدارس الدولية: الهدف الأساسي هو دراسة المواد باللغة الإنجليزية، ولو أراد الطلاب المواد العربية لالتحقوا بالمدارس التجريبية أو الخاصة لغات.
دعوة إلى حلول تدريجية
وأكد الدكتور تامر شوقي أن هذا لا يعني رفض تدريس مواد الهوية، بل يجب إيجاد آليات منهجية وعلمية متدرجة لدمجها في نظم التعليم الدولي، لتجنب إحداث صدمة للطلاب.
احتجاجات أولياء الأمور
وكان أولياء أمور طلاب الشهادة الإعدادية في المدارس الدولية قد أصدروا بياناً عبروا فيه عن صدمتهم من نسبة الرسوب غير المسبوقة في مواد الهوية القومية، والتي وصلت في بعض الحالات إلى الرسوب بفارق نصف درجة فقط. وأكدوا أن هذه النتائج لا تعكس المستوى الحقيقي لأبنائهم، وتسببت في قلق وإحباط كبيرين. وطالبوا بمراجعة النتائج وإعادة فحص آليات التصحيح لضمان حصول كل طالب على حقه العادل.



