حكم النقض: إكراه التوقيع على الشيك يبطل الالتزام به
إكراه التوقيع على الشيك يبطل الالتزام به

تفاصيل القضية وحكم محكمة النقض

أصدرت محكمة النقض حكمًا نهائيًا يحدد موقف الشيكات الموقعة تحت الإكراه، حيث قضت بنقض حكم سابق بإلزام شخص بسداد 1.1 مليون جنيه قيمة شيك، بعد ثبوت أن توقيعه تم تحت تهديد بتنفيذ أحكام جنائية بالحبس ضد أحد أقاربه. وأكدت المحكمة أن الإكراه المفسد للرضا يبطل التصرف القانوني، حتى لو كانت الوسيلة المستخدمة مشروعة، إذا كان الغرض غير مشروع.

الواقعة الأصلية ودعوى المطالبة

تعود تفاصيل القضية إلى مطالبة إحدى السيدات بإلزام شخص بسداد 1.1 مليون جنيه قيمة شيك بنكي. حصلت السيدة على حكم لصالحها أمام محكمة أول درجة، ثم أيدته محكمة الاستئناف. لكن المدعى عليه لجأ إلى محكمة النقض للطعن على الحكم، متمسكًا بأن توقيعه على الشيك جاء نتيجة تهديد بتنفيذ أحكام جنائية بالحبس ضد أحد أقاربه، وهو ما اضطره للتوقيع رغم عدم وجود مديونية حقيقية.

دفاع الطاعن وأدلة الإكراه

استند الطاعن في دفاعه إلى اتفاق مكتوب، وأقوال شهود، ومحاضر إدارية تؤكد وقوع التهديد. وأشار إلى أن التهديد كان بتنفيذ أحكام قضائية بالحبس، وهو ما اعتبره إكراهًا أفسد إرادته. وأكدت محكمة النقض أن هذا الدفاع كان جوهريًا، لكن محكمتي أول وثاني درجة لم تقدرا الأدلة والقرائن المقدمة بشأن واقعة الإكراه، مما يشكل خطأ في تطبيق القانون وفسادًا في الاستدلال وإخلالًا بحق الدفاع.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مبدأ الإكراه المفسد للرضا

أوضحت المحكمة أن الإكراه المفسد للرضا يتحقق إذا استُخدمت وسيلة مشروعة، مثل التهديد بتنفيذ أحكام قضائية، للوصول إلى غرض غير مشروع، كالحصول على مبالغ تزيد على الدين الحقيقي أو إلزام شخص غير مدين بالتوقيع على شيك. وبناءً عليه، قضت محكمة النقض في الطعن رقم 4853 لسنة 82 قضائية بنقض الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى.

أهمية الحكم للمتقاضين

يؤكد هذا الحكم أن التوقيع تحت الإكراه لا يلزم صاحبه، حتى لو كان التهديد مشروعًا في ذاته، إذا كان الهدف غير مشروع. كما يبرز أهمية تقديم الأدلة الكافية لإثبات الإكراه، مثل الشهود والمستندات الرسمية. ويعد هذا الحكم مرجعًا قضائيًا مهمًا في منازعات الشيكات، حيث يحمي حقوق المتقاضين من الاستغلال تحت الضغوط.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي