دار الإفتاء: عمولة السمسرة جائزة شرعًا بشرط التراضي والاتفاق المسبق
عمولة السمسرة جائزة بشرط التراضي والاتفاق

دار الإفتاء تحسم الجدل حول عمولة السمسرة

أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حصول السمسار على أجر مالي مقابل الخدمات التي يقدمها في عمليات البيع والشراء يعد أمرًا جائزًا شرعًا، شريطة أن يتم ذلك في إطار من التراضي والاتفاق الواضح بين جميع الأطراف المعنية.

طبيعة عمل السمسار وأجره

أوضح الشيخ كمال خلال تصريحات تلفزيونية أن طبيعة عمل السمسار تقوم على بذل جهد حقيقي، مثل البحث عن فرص مناسبة، أو التوفيق بين البائع والمشتري، أو تسهيل إتمام الصفقات. هذا الجهد يستحق عليه أجرًا، ولا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية إذا كان مبنيًا على اتفاق صريح ومسبق.

نسبة العمولة غير محددة شرعًا

فيما يتعلق بنسبة العمولة، بيّن أن الشريعة الإسلامية لم تحدد نسبة ثابتة أو موحدة، بل تركت الأمر مرنًا وفقًا لطبيعة كل صفقة وظروفها. يتم تحديد النسبة بالاتفاق بين الأطراف، سواء كانت الصفقة في مجال العقارات أو السيارات أو غيرها من الأنشطة التجارية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف أن قيمة العمولة قد تختلف باختلاف حالة السوق، حيث تؤثر عوامل مثل العرض والطلب، أو التضخم، أو فترات الركود في تحديد هذه النسبة. وأكد أن الأساس في كل الأحوال هو الشفافية وعدم وجود غموض في الاتفاق.

الموقف الشرعي للسمسار من العمولة

أشار الشيخ إلى أن السمسار يمكنه التعاقد مع أحد طرفي الصفقة فقط (البائع أو المشتري) للحصول على عمولته، دون اشتراط إعلام الطرف الآخر بتفاصيل هذا الاتفاق، طالما أن العلاقة تظل في إطارها القانوني والشرعي كاتفاق ثنائي لا يترتب عليه ضرر.

كما لفت إلى أنه في بعض الحالات قد يكون هناك اتفاق معلن بين جميع الأطراف على تفاصيل العمولات، وهو أمر جائز أيضًا، بل يعد أكثر وضوحًا ويعزز الثقة بين المتعاملين.

التراضي أساس المعاملات المالية

اختتم حديثه بالتأكيد على أن المعاملات المالية في الإسلام تقوم على مبدأ "التراضي"، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه"، مما يرسخ قيم العدالة والشفافية في جميع التعاملات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي