في إطار جولة ميدانية اليوم السبت الموافق 13 يونيو 2026، تفقد الدكتور وزير الموارد المائية والري، برفقة المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، موقع مشروع "حماية ساحل الإسكندرية - المرحلة الثانية غرب المحروسة"، والذي يمتد بطول 600 متر.
تفاصيل المشروع وأهدافه
وقد اطلع الدكتور سويلم على الأعمال الجاري تنفيذها لاستعادة الأراضي التي فُقدت سابقاً بسبب النوات البحرية والتأثيرات السلبية للتغير المناخي. كما تم إنشاء ممشى للمواطنين، حيث شدد الوزير على ضرورة عدم وجود أي عوائق تمنع المواطنين من رؤية البحر بشكل مباشر.
وتضمنت أعمال المشروع تنفيذ حواجز غاطسة لحماية الشاطئ من الأمواج، وهو ما أسهم بالفعل في حماية الشواطئ بالمنطقة خلال النوات الأخيرة. كما ساهمت هذه الحواجز في تجدد مياه البحر والحفاظ على نوعيتها، وتوفير مساحات شاطئية آمنة للمصيفين.
الجدول الزمني للتنفيذ
ووفقاً للبرنامج الزمني، من المقرر الانتهاء من أعمال المشروع في شهر أبريل 2028، ولكن مع معدلات التنفيذ المرتفعة الحالية، يُتوقع الانتهاء من تلك الأعمال بنهاية عام 2027. وقد وجه الوزير هيئة حماية الشواطئ وطاقم العمل بالتنسيق مع أجهزة المحافظة المختصة بشأن مواعيد العمل لمراعاة نشاط المصيفين وعدم إعاقة استمتاعهم بالشواطئ.
رؤية شاملة لحماية الشواطئ
وصرح الدكتور سويلم بأن الدولة المصرية تعمل جاهدة على حماية شواطئ مدينة الإسكندرية من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، واستعادة الشواطئ الرملية. وأوضح أن عملية حماية ساحل الإسكندرية - المرحلة الثانية غرب المحروسة تهدف إلى اكتساب مساحة شاطئ بطول 600 متر وعرض 50 متراً، وهي جزء من رؤية كاملة لاستعادة الشواطئ بطول 2.60 كيلومتر وعرض 50 متراً التي تعرضت للتآكل سابقاً بمنطقتي سيدي بشر ولوران في المسافة من بئر مسعود وحتى منطقة النوادي.
كما تقوم أجهزة الوزارة باستخدام أحدث التقنيات لمراقبة تآكل الشواطئ وتغيراتها، ومتابعة آثار التغيرات المناخية، والاستعانة بالخبرات الدولية في هذا المجال بالتعاون مع الجامعات والهيئات الدولية المتخصصة.
مشاريع سابقة ومستقبلية
يُذكر أن أجهزة الوزارة قد نفذت مشاريع صديقة للبيئة لحماية 69 كيلومتراً من شواطئ الدلتا في 5 محافظات هي: بورسعيد، دمياط، كفر الشيخ، الدقهلية، والبحيرة. كما تستهدف الوزارة مستقبلاً حماية المنطقة من سيدي جابر وحتى الميناء الشرقي بطول 3.7 كيلومتر وعرض 50 متراً، بهدف اكتمال حماية مدينة الإسكندرية من أخطار التغيرات المناخية، مما يؤكد عزم الدولة المصرية على مجابهة وحماية أراضيها وشواطئها من خلال جهود أجهزتها المختصة البحثية والتنفيذية.
تصريحات محافظ الإسكندرية
وأكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن مشروع حماية ساحل الإسكندرية بغرب المحروسة يعد ركيزة أساسية لتأمين المنشآت الحيوية وحماية السواحل من التغيرات المناخية. وأوضح أن المشروع يهدف بالأساس إلى إعادة إحياء الشواطئ مرة أخرى وتأهيلها لاستقبال الجماهير، مع مراعاة التصميمات الهندسية التي تضمن الاستمتاع بالبحر دون حجب للرؤية، حفاظاً على الهوية البصرية والقيمة السياحية لثغر الإسكندرية.
وأشاد المحافظ بحجم التنسيق الميداني والتعاون المثمر والبناء بين الأجهزة التنفيذية للمحافظة ووزارة الموارد المائية والري، ممثلة في الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، مثمناً الجهود الكبيرة والحلول التكنولوجية والهندسية المتطورة التي تبذلها الشركات الوطنية المنفذة في مواجهة التحديات الميدانية بالموقع.
وشدد المهندس أيمن عطية على تقديم المحافظة لكافة سبل الدعم اللوجستي وتذليل أي عقبات تواجه سير العمل بالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان تكثيف معدلات التنفيذ والالتزام بالبرنامج الزمني المعدل والمواصفات الفنية القياسية، تعظيماً للاستفادة من أصول الدولة وحماية مقدراتها البيئية والسياحية.



