قال الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد، إن بريطانيا تواجه اختلالاً اقتصادياً كبيراً في سياستها المالية، ما يعكس أزمة متصاعدة في إدارة الموارد والنمو الاقتصادي. وأضاف خلال مداخلة عبر تقنية «زووم» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن تغيير رئيس الوزراء في بريطانيا قد يؤثر على مستوى الثقة الاقتصادية وتوجهات السياسات، لكنه لا يضمن حل مشكلات النمو الاقتصادي.
تأثير الإنفاق العسكري على الاقتصاد البريطاني
وأوضح السلاموني أن الاقتصاد البريطاني يتأثر بارتفاع الإنفاق العسكري نتيجة الحرب غير المباشرة مع روسيا، وهو ما يزيد من الأعباء المالية على الدولة. وأشار إلى أن هذا الإنفاق الكبير يضغط على الميزانية العامة ويحد من القدرة على تمويل القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم.
انتقادات لسياسات وزارة الخزانة والوعود الانتخابية
وتابع السلاموني منتقداً سياسات وزيرة الخزانة، مشيراً إلى أن الحكومة العمالية، رغم وعودها الانتخابية بعدم رفع الضرائب ودعم التعليم والصحة، لم تلتزم بتلك التعهدات. وأكد أن اتخاذ إجراءات تتعلق برفع الضرائب على المستثمرين الكبار غير المقيمين أثار جدلاً واسعاً حول تأثير هذه السياسات على بيئة الاستثمار.
الجدل حول الضرائب وتأثيرها على الاستثمار
وأضاف أن رفع الضرائب على المستثمرين غير المقيمين قد يؤدي إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية في بريطانيا، مما يفاقم الأزمة الاقتصادية. ولفت إلى أن الحكومة تواجه ضغوطاً متزايدة من مجتمع الأعمال لمراجعة هذه السياسات.
التحديات المستقبلية للاقتصاد البريطاني
واختتم السلاموني بالتأكيد على أن بريطانيا بحاجة إلى إصلاحات هيكلية عميقة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وأن السياسات الحالية قد تؤدي إلى مزيد من التدهور إذا لم يتم تعديلها. ودعا إلى تبني استراتيجية متوازنة تجمع بين ضبط الإنفاق وتحفيز النمو.



