أكد الدكتور أشرف بني محمد، خبير اقتصاديات وسياسات التكنولوجيا، أن الأطفال دون سن الثانية عشرة أصبحوا أكثر الفئات اعتماداً على أدوات الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن هذه الظاهرة تمثل كارثة كبيرة تتطلب تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي.
أسباب اعتماد الأطفال على الذكاء الاصطناعي
أرجع الخبير السبب إلى سهولة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وسرعة الحصول على الإجابات، فضلاً عن اعتقاد الأطفال بارتفاع مستوى دقة هذه الأدوات. وأشار إلى أن الأطفال نشأوا في بيئة رقمية تجعل هذه الأدوات جزءاً أساسياً من حياتهم اليومية، مما دفعهم إلى التخلي عن محركات البحث التقليدية وتعدد مصادر المعلومات.
تحذير من كارثة وشيكة
أوضح الدكتور أشرف بني محمد، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى تراجع مهارات التفكير النقدي والبحث لدى الأطفال، مما ينعكس سلباً على تطورهم المعرفي والاجتماعي. وأضاف أن هذه الأدوات قد تنتج معلومات غير دقيقة أو ما يُعرف بـ"الهلوسة"، الأمر الذي يشكل خطراً حقيقياً على وعي الأطفال.
دور الأمم المتحدة في حوكمة الذكاء الاصطناعي
أشار الخبير إلى أن الدعوات التي تقودها الأمم المتحدة لحوكمة الذكاء الاصطناعي تمثل خطوة ضمن الجهود الرامية إلى وضع أطر تنظم هذه التقنيات المتسارعة. وأكد أن هذه الدعوات تعكس تحذيراً واضحاً من ضرورة إيجاد منظومة من الضوابط التي تحمي المجتمع وتواكب التطور المتسارع لأنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتعلم باستمرار.
الحاجة الملحة لأطر تنظيمية
شدد الدكتور أشرف بني محمد على أن التطور الهائل في نماذج الذكاء الاصطناعي يجعل الحاجة إلى الحوكمة أكثر إلحاحاً. وأوضح أن الأنظمة الذكية، رغم قدرتها على التعلم المستمر، قد تنتج أحياناً معلومات غير دقيقة، مما يستوجب وجود قواعد تنظيمية تضمن الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات، خاصة في التعامل مع الفئات العمرية الصغيرة.
واختتم الخبير تصريحه بدعوة المؤسسات التعليمية والأسر إلى ضرورة مراقبة استخدام الأطفال لأدوات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز مهاراتهم في التحقق من المعلومات والتفكير النقدي، لمواجهة هذا التحدي التكنولوجي المتنامي.



