فاطمة عمر: قرار مداده دماء.. حادث السويس يكشف الإهمال الإداري
فاطمة عمر: قرار مداده دماء.. حادث السويس

فاطمة عمر تكتب: قرار مداده دماء. الإثنين 15 يونيو 2026 - 12:24 م. مشهد بقايا السيارة وهي محمولة على الجرار، لم يبق منها سوى هيكل متفحم يشي بمشهد مأساوي لما حدث لركابها. صور جثامينهم في أكياس سوداء مفجعة، ومشاهد جنازتهم موجعة ومدعاة للدعاء لهؤلاء الأبرياء بالرحمة ولأهليهم بالصبر.

تساؤلات مؤلمة

ترى ماذا كانت كلماتهم الأخيرة؟ كيف كانت مشاعرهم وهم يقتربون من الموت؟ وما حال الأطفال منهم؟ مأساة حقيقية وحزن ما بعده حزن، ووجع سكن قلوب أهالي قرية العجميين بمحافظة الفيوم، تلك البلدة التي طالما زرتها ومررت بها ولي فيها ذوو قربى. عندما شاهدت الصور الأولية دار بعقلي ألف سؤال وسؤال.

تفاصيل المشهد

شريط سكة حديد على جانبيه رمال تعلو في مناطق وتنحدر في الأخرى، والسيارة معلقة على القضبان. فما الذي دفع قائد السيارة أن يعبر هذه القضبان بكل هذا العدد كبارًا وأطفالًا؟ وكيف وصل إليها أصلًا في وجود تلك الرمال المنحدرة؟ هل عبر السائق المزلقان المخالف في وقت مجيء القطار فجرف السيارة معه؟ وهل من المعتاد مرور السيارات بهذه الطريقة الخطرة؟

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أسئلة عن الإهمال

والسؤال الأكثر دهشة: أنه وبحسب ما جاء في بيان محافظة السويس، سيتم غلق هذا المزلقان المخالف. لماذا لم يتم غلقه طالما هو مخالف؟ وهل علينا انتظار كارثة وموت وفواجع حتى ننتبه أن هناك مزلقان مخالف يجب غلقه؟ هل كان لابد من الرقابة أكثر من ذلك؟

قصة قديمة جديدة

قصة قديمة جديدة عن إهمال إداري يفتح الباب على مصراعيه لاستسهال من جانب بعضنا، والنتيجة كارثية ومفجعة يتبعها بيانات تعازي ثم مبلغ مالي لأسر الضحايا، وهو أمر مشكور بطبيعة الحال. إن قدر الله آت لا محالة ولن يؤخر لنفس أجلها أو يقدم، ولكن الاستسهال مرفوض، وأيضًا القرارات المتأخرة بلاء لأن مدادها سيكون دماء الضحايا.

رحمة الله على ضحايا حادث السويس ولذويهم خالص العزاء.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي