أمين الفتوى: الهجرة النبوية نموذج خالد في إدارة الأزمات بحكمة واتزان
الهجرة النبوية نموذج خالد في إدارة الأزمات بحكمة

أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الهجرة النبوية ليست مجرد حدث تاريخي، بل نموذج عملي متكامل في كيفية إدارة الأزمات بحكمة واتزان، مستلهمًا من سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في أحلك الظروف.

التأسي بالنبي يقتضي تعلم التعامل مع المحن

وأوضح الدكتور علي فخر خلال تغطية خاصة لقناة الناس احتفالًا بالعام الهجري الجديد، أن التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم يقتضي تعلم كيفية التعامل مع المحن، مشيرًا إلى أن حياة الإنسان لا تخلو من الأزمات، لكن العبرة في طريقة إدارتها والخروج منها وفق أحكام الشرع دون انحراف.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم تعرض قبل الهجرة لأشد صور الإيذاء من كفار مكة، ورغم ذلك لم يتراجع عن تبليغ رسالته، بل تحمل الأذى بثبات، لافتًا إلى أن أهل مكة كانوا يلقبونه بالصادق الأمين، ثم اتهموه بالكذب بعد الدعوة، وهو ما أشار إليه قوله تعالى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [الأنعام: 33].

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مشاهد إدارة الأزمة في الهجرة النبوية

وأضاف أن من أبرز مشاهد إدارة الأزمة في الهجرة النبوية، ترك النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه في فراشه، في خطوة تجمع بين الأخذ بالأسباب والتخطيط الدقيق، إلى جانب تكليفه برد الأمانات إلى أهلها، رغم عدائهم، في تجسيد عملي للأمانة والوفاء.

الالتزام بالقيم لا يتغير بتغير المواقف

وشدد أن هذا المشهد يكشف عظمة أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، حيث ظل عند قومه الصادق الأمين حتى وهم يكذبون دعوته، ما يؤكد أن الالتزام بالقيم لا يتغير بتغير المواقف، وأن النجاح في الأزمات يبدأ من الثبات على المبادئ.

وتأتي هذه التصريحات في إطار الاحتفال بالعام الهجري الجديد، حيث تسلط الضوء على الدروس المستفادة من الهجرة النبوية في التعامل مع التحديات المعاصرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي