قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن العالم يواجه أزمة مركبة تشمل الديون والطاقة والغذاء والتضخم.
أزمة الديون العالمية
وأوضح شعيب، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن حجم الديون العالمية تجاوز مستويات قياسية وصلت إلى نحو 352 تريليون دولار، مدفوعًا بسياسات التشديد النقدي واستمرار حالة عدم اليقين، إلى جانب ارتفاع الإنفاق العسكري عالميًا، متوقعًا استمرار الضغوط المالية في حال استمرار التوترات الدولية.
طاقة وغذاء وتضخم
وأضاف شعيب أن أزمة الطاقة تفاقمت نتيجة الصراعات الجيوسياسية، خاصة في المناطق المنتجة للنفط، ما أثر على سلاسل الإمداد ورفع أسعار السلع الاستراتيجية، إلى جانب التحذيرات من أزمة غذاء عالمية قد تهدد نحو 10% من سكان العالم، فضلًا عن عودة التضخم للارتفاع وتراجع القوة الشرائية.
الاقتصاد المصري ودوره
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الاقتصاد المصري واجه سلسلة من الأزمات العالمية، من جائحة كورونا إلى الحرب الروسية الأوكرانية والأزمات الإقليمية، مؤكدًا أن الدولة اتخذت خطوات استباقية لتأمين احتياجاتها من السلع الاستراتيجية، مع تعزيز المخزون الاستراتيجي، وتنفيذ إصلاحات هيكلية انعكست على تحسن المؤشرات الاقتصادية واستقرار سعر الصرف وتزايد ثقة المؤسسات الدولية.
فرص استثمارية وتوسع في التعاون الدولي
ولفت شعيب إلى أن مصر تستهدف زيادة صادراتها وتعزيز قطاع السياحة ليصل إلى 50 مليار دولار و50 مليون سائح سنويًا، إلى جانب دعم الاستثمار الأجنبي في ظل تحسن التصنيف الائتماني وتوسع البنية التحتية، مؤكدًا أن مناخ الاستثمار في مصر أصبح أكثر جاذبية بفضل الإصلاحات الاقتصادية وتطوير الموانئ وتوسيع دور القطاع الخاص.



