أكد الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة، أن قطاع غزة يعاني من نقص حاد في الخدمات الصحية المتكاملة، مشيرًا إلى أنه لا يوجد مستشفى واحد في القطاع قادر على تقديم حزمة طبية شاملة للمرضى والمصابين.
تفاقم الأزمة الصحية في غزة
وقال زقوت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد عيد على قناة القاهرة الإخبارية، إن هناك تعقيدات كبيرة في إدارة الخدمات الصحية، حيث يضطر المريض إلى التنقل بين عدة مستشفيات للحصول على الخدمة المطلوبة. وأضاف: "قد يصل المصاب إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، ويحتاج إلى تصوير بالأشعة المقطعية، فيضطر إلى الانتقال إلى المستشفى الأهلي العربي إذا كان يعمل، أو إلى مستشفى آخر تتوافر فيه الخدمة".
تنقل المرضى بين المستشفيات
وأوضح زقوت أن المرضى قد يحتاجون أحيانًا إلى فحوصات مخبرية غير متاحة في المستشفى الموجودين فيه، فيبحثون عن مستشفى آخر يوفرها. وفي بعض الحالات، يُنقل المريض من مستشفى الشفاء إلى مستشفى ناصر في خان يونس لإجراء تدخل جراحي أو علاج متخصص. وأضاف: "لقد أصبحنا نتعامل مع هذا الواقع بصورة يومية، لكن الحقيقة أنه لا توجد جهة واحدة تستطيع تقديم الخدمة العلاجية الكاملة".
خطر يهدد حياة المرضى
وشدد مدير جمعية الإغاثة الطبية على أن نقص الإمكانات التشخيصية يعرض حياة المرضى للخطر، خاصة في الحالات الحرجة مثل الأزمات القلبية. وأوضح: "إذا كان المريض يعاني من حالة حرجة، مثل أزمة قلبية، وكانت الإمكانات التشخيصية غير متوافرة، واضطر إلى الانتقال إلى مستشفى آخر، فإنه يكون معرضًا لخطر كبير قد يصل إلى الوفاة قبل حصوله على الخدمة المطلوبة".
واقع صحي مأساوي
يأتي هذا التصريح في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي أدى إلى تدهور القطاع الصحي بشكل كبير، مع نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات. وتعاني المستشفيات في غزة من نقص في الكوادر الطبية المتخصصة، بالإضافة إلى تدمير العديد من المنشآت الصحية خلال الحروب المتكررة.



