عقدت لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق رضوان، اجتماعاً مع الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، بمقر اللجنة، وذلك لمناقشة أوضاع وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وآليات تطوير الخدمات المقدمة لهم عبر مكاتب الوزارة المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية.
تعزيز حقوق ذوي الإعاقة
جاء الاجتماع في إطار دور الدولة ومؤسساتها في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من ممارسة حقوقهم والاندماج الكامل في المجتمع، بما يعزز قيم العدالة والمساواة ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفقاً للمحور الثالث من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وما كفله الدستور المصري من حقوق وضمانات لهذه الفئة.
نقلة نوعية في الخدمات
حضر الاجتماع من أعضاء اللجنة الدكتور ياسر الهضيبي وكيل اللجنة، والدكتور محمد فريد أمين السر، والنائبات السفيرة نائلة جبر، والدكتورة نانسي نعيم، ومريان عبدالشهيد، وروان النحاس، وجرجس لاوندي، والنائبة عبلة الهواري، والدكتورة ريهام فاروق، والنائب شعبان لطفي. كما شارك من وزارة التضامن الاجتماعي أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم للوزارة، والأستاذة دينا الصيرفي مساعد وزيرة التضامن للتعاون الدولي، والمستشار كريم قلاوي المستشار القانوني للوزيرة، والمستشار أحمد سناء خليل، وخليل محمد رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة.
وخلال الاجتماع، استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي جهود الوزارة في ملف الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن الدعم الذي يحظى به هذا الملف من القيادة السياسية أسهم في تحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة. وأوضحت أن الوزارة تدير منظومة متكاملة تضم 584 مكتباً على مستوى الجمهورية لتقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يشمل إصدار بطاقات الخدمات المتكاملة وتيسير الحصول على مختلف الخدمات والمزايا المقررة لهم.
وأكدت الوزيرة أن بطاقات الخدمات المتكاملة تمثل إحدى الأدوات الرئيسية لتخفيف الأعباء عن الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حصولهم على حقوقهم، مشيرة إلى استمرار التنسيق مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الصحة والسكان، لتوفير الخدمات والرعاية الصحية اللازمة لهم، إلى جانب تدريب العاملين بمراكز الخدمات على أساليب التواصل الملائمة مع الأشخاص ذوي الإعاقة ومراعاة احتياجاتهم المختلفة.
توطين صناعة الأطراف الصناعية
كما تناولت الوزيرة جهود الدولة لتوطين صناعة الأطراف الصناعية في مصر، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية، من خلال إنشاء ورش ومراكز إنتاجية متخصصة وفق أحدث المعايير الدولية، بما يسهم في توفير احتياجات المواطنين وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال الحيوي. وأشارت كذلك إلى خطط الوزارة للتوسع في خدمات التأهيل والرعاية، وتوفير أماكن مجهزة لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن تعزيز فرص دمجهم في سوق العمل بالتعاون مع وزارة العمل والقطاع الخاص، بما يضمن تحقيق الاستقلال الاقتصادي والمشاركة المجتمعية الفاعلة.
حوار موسع حول التحديات
وشهد الاجتماع حواراً موسعاً بين أعضاء اللجنة ووزيرة التضامن الاجتماعي، حيث تناولت المناقشات عدداً من الموضوعات المتعلقة بسرعة استخراج بطاقات الخدمات المتكاملة، وتطوير الخدمات الرقمية، وتطبيق أكواد الإتاحة، وإعداد قواعد بيانات دقيقة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير فرص العمل لهم، إلى جانب متابعة أوضاع مراكز التأهيل، وآليات التعامل مع حالات التظلم المتعلقة بالبطاقات والخدمات المقدمة.
وفي ردها على استفسارات النواب، أوضحت الوزيرة أن حالات الإعاقة المستديمة لا تتطلب تجديد بطاقة الخدمات المتكاملة بعد إصدارها بالمنظومة المميكنة، كما أشارت إلى وجود آليات للتظلم والفحص من خلال لجان متخصصة وجهات طبية معتمدة لضمان حصول المستحقين على حقوقهم. كما استعرضت الجهود التي بذلت لمعالجة مشكلة صرف المعاشات لبعض الأسر المتضررة وضمان استمرار حصول المستحقين على مستحقاتهم.
متابعة رقابية مستمرة
وفي ختام الاجتماع، وجه النائب طارق رضوان الشكر للدكتورة مايا مرسي ولجميع الحضور على ما تم عرضه من معلومات ورؤى بشأن ملف الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكداً أن لجنة حقوق الإنسان ستواصل متابعة هذا الملف في إطار اختصاصاتها الرقابية والتشريعية، ورصد مدى تنفيذ الملاحظات والتوصيات التي طرحت خلال الاجتماع، بما يسهم في تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم على أرض الواقع.



