خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد الاحتلال الإسرائيلي لعام 2024 إلى 0.5%، مقارنة بتوقعات سابقة عند 3%، وذلك في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر اليوم الثلاثاء. ويأتي هذا التخفيض الحاد نتيجة للحرب المستمرة على قطاع غزة وتداعياتها الاقتصادية، بما في ذلك تراجع الاستثمار وانخفاض عائدات السياحة.
تفاصيل التخفيض
وفقًا للتقرير، من المتوقع أن ينمو اقتصاد الاحتلال بنسبة 0.5% فقط في 2024، وهو أدنى معدل نمو بين دول المنطقة. كما خفض الصندوق توقعاته لعام 2025 إلى 4.5%، مقارنة بـ 4.8% سابقًا. وأرجع الصندوق هذا التراجع إلى "عدم اليقين الجيوسياسي" الناجم عن الحرب، والذي أثر سلبًا على ثقة المستثمرين والإنفاق الاستهلاكي.
تأثير الحرب على القطاعات
أشار التقرير إلى أن قطاعي السياحة والبناء هما الأكثر تضررًا، حيث انخفضت أعداد السياح بنسبة 75% منذ بداية الحرب في أكتوبر الماضي. كما توقفت العديد من مشاريع البناء بسبب نقص العمالة الفلسطينية. وذكر الصندوق أن "الاقتصاد الإسرائيلي يواجه تحديات كبيرة بسبب الصراع، ومن المتوقع أن يستمر الضعف في النشاط الاقتصادي في المدى القريب".
مقارنة مع الاقتصادات الأخرى
على النقيض، رفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.5% في 2024، مدعومًا بالإصلاحات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات الأجنبية. كما حافظ على توقعات نمو الاقتصاد السعودي عند 4.1%. ويشير التقرير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستشهد نموًا إجماليًا بنسبة 2.9% في 2024، بانخفاض عن 3.4% في 2023، بسبب تأثير الصراعات وعدم الاستقرار.
تحذيرات من مخاطر إضافية
حذر صندوق النقد من أن التصعيد المحتمل للصراع قد يؤدي إلى مزيد من التخفيضات في توقعات النمو. كما دعا إلى "وقف فوري لإطلاق النار لتجنب المزيد من الخسائر البشرية والاقتصادية". وأكد التقرير أن استمرار الحرب يزيد من الضغوط التضخمية ويعطل سلاسل الإمداد في المنطقة.
ردود فعل رسمية
لم يصدر عن سلطات الاحتلال تعليق رسمي على التقرير حتى الآن، لكن مصادر اقتصادية عبرية أعربت عن قلقها من أن يؤدي هذا التخفيض إلى زيادة تكاليف الاقتراض وتقليل التصنيف الائتماني للاحتلال. وكانت وكالة موديز قد خفضت التصنيف الائتماني لإسرائيل في فبراير الماضي من A1 إلى A2 مع نظرة مستقبلية سلبية.
ويأتي هذا التقرير في وقت يواجه فيه اقتصاد الاحتلال ضغوطًا متعددة، منها ارتفاع عجز الميزانية إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة الإنفاق العسكري الذي قفز بنسبة 30% منذ بداية الحرب.



