تتابع الصحف الإسرائيلية باهتمام بالغ افتتاح مجمع الأوكتاجون العسكري المصري الجديد، الذي يُعد أحد أكبر وأحدث المجمعات العسكرية في الشرق الأوسط. وتصف وسائل الإعلام الإسرائيلية هذا الافتتاح بأنه "رسالة إلى المنطقة بأسرها" تعكس قوة مصر العسكرية المتزايدة.
تفاصيل مجمع الأوكتاجون العسكري
يقع مجمع الأوكتاجون في منطقة الجيزة غرب القاهرة، ويمتد على مساحة 350 فدانًا، ويضم مقار لوزارة الدفاع وهيئة عمليات القوات المسلحة والقيادات الرئيسية. تم تصميم المجمع على شكل مثمن (أوكتاجون) ليكون رمزًا للقوة والثبات. ويحتوي على أحدث أنظمة الاتصالات والقيادة والتحكم، مما يجعله مركزًا متقدمًا لإدارة العمليات العسكرية.
وقد حضر الافتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأكد في كلمته أن المجمع يمثل "نقلة نوعية في قدرات الجيش المصري" ويعزز من جاهزيته لمواجهة أي تحديات.
ردود فعل إسرائيلية قلقة
من جانبها، أعربت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن قلقها من الافتتاح، وكتبت أن "مصر تبني جيشًا قويًا يعيد تعريف موازين القوى في المنطقة". وأشارت إلى أن المجمع الجديد يمنح مصر قدرات غير مسبوقة في القيادة والسيطرة.
أما صحيفة "هآرتس" فقالت إن "الأوكتاجون ليس مجرد مبنى عسكري، بل هو رسالة واضحة إلى كل من إسرائيل وتركيا وإثيوبيا بأن مصر مستعدة للدفاع عن مصالحها بقوة". وأضافت أن "التوقيت مهم، حيث يأتي في ظل توترات حول سد النهضة وملف غزة".
تحليل استراتيجي: رسالة إلى المنطقة بأسرها
يرى المحللون أن تدشين الأوكتاجون يأتي في إطار استراتيجية مصرية لتعزيز الردع العسكري. ويقول الخبير العسكري المصري اللواء محمد الشهاوي: "المجمع يعكس قدرة مصر على بناء منظومة عسكرية متكاملة، وهو رسالة لكل الأطراف الإقليمية بأن مصر تمتلك الإرادة والقدرة على حماية أمنها القومي".
وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن المجمع مزود بأنظمة دفاع جوي متطورة، ومركز تحكم يسمح بإدارة العمليات عبر الأقمار الصناعية، مما يجعله من بين الأكثر تقدمًا في المنطقة.
تأثير الافتتاح على العلاقات الإقليمية
يرى مراقبون أن الافتتاح قد يزيد من حدة التوتر مع بعض الدول، خاصة في ظل ملفات حساسة مثل سد النهضة. وتؤكد مصادر مصرية أن المجمع لا يستهدف أي دولة بعينها، بل يهدف إلى حماية الأمن القومي المصري. ومع ذلك، فإن الصحف الإسرائيلية ترى فيه رسالة تحذير واضحة.
وخلصت صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى القول: "مصر تعلن أنها لم تعد تقبل أي تهديد لأمنها، وأن الأوكتاجون هو شهادة على قوتها العسكرية المتنامية".



