أكد الدكتور فرج الخلفاوي، أستاذ القانون، أن المشرع المصري شدد العقوبات على جرائم الغش الإلكتروني والترويج لأدواته، لما تمثله من خطر على العملية التعليمية والمجتمع ككل، مشيرًا إلى أن القانون رقم 205 لسنة 2020 جاء لمواجهة ظاهرة الإخلال بالامتحانات والحد من انتشار وسائل الغش الحديثة.
عقوبات جنائية تبدأ بغرامة 5 آلاف جنيه
أوضح الخلفاوي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر القناة الأولى المصرية، اليوم الخميس، أن القانون يميز بين الطالب الذي يرتكب واقعة الغش والشخص الذي يروج أو يبيع الأجهزة المستخدمة فيه. وأشار إلى أن الطالب الذي يُضبط بحوزته هاتف محمول أو أي وسيلة اتصال أو جهاز إلكتروني حديث داخل لجنة الامتحان بقصد الغش أو المساعدة عليه، يواجه عقوبات جنائية تتمثل في غرامة تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف جنيه، حتى وإن لم يستخدم الجهاز فعليًا.
جزاءات تأديبية تصل إلى الحرمان من الامتحان
وأضاف أن العقوبات لا تقتصر على الجانب الجنائي فقط، بل تشمل جزاءات تأديبية قد تصل إلى الحرمان من أداء الامتحان في الدور الحالي أو الدور الثاني، واعتباره راسبًا في جميع المواد، فضلًا عن مصادرة الأجهزة المضبوطة بحوزته.
عقوبات مشددة لمروجي أدوات الغش الإلكتروني
وفيما يتعلق بمروجي أدوات الغش الإلكتروني، أشار أستاذ القانون إلى أن المشرع فرض عقوبات مشددة تصل إلى الحبس من سنتين إلى سبع سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 100 ألف و200 ألف جنيه، على كل من يروج أو يعلن عن سماعات الغش أو الأجهزة المساعدة عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها من الوسائل.
تطبيق العقوبة على شرح كيفية الاستخدام
وأكد أن العقوبة تطبق كذلك على من يشرح للطلاب كيفية استخدام هذه الأجهزة داخل اللجان، أو يوفر وسائل الإرسال والاستقبال المخصصة للغش، أو يتفق مع الطلاب أو الوسطاء على استخدامها أثناء الامتحانات، موضحًا أن جميع هذه الأفعال تعد جرائم يعاقب عليها القانون سواء نجحت محاولة الغش أم لم تنجح.
تداول أسئلة الامتحانات عبر الإنترنت تحت طائلة القانون
وأشار الخلفاوي إلى أن تداول أسئلة الامتحانات أو الإجابات عبر الإنترنت يخضع للعقوبات ذاتها، إذ يعاقب القانون كل من يروج أو ينشر نماذج امتحانات بزعم أنها الأسئلة الرسمية أو يساعد في تسريبها، بالحبس من سنتين إلى سبع سنوات وغرامة تتراوح بين 100 ألف و200 ألف جنيه.
وشدد على أن جرائم الغش الإلكتروني لا تمس الطالب وحده، بل تؤثر على المجتمع والدولة بأكملها، لأنها تهدر مبدأ تكافؤ الفرص وتضر بمستقبل الأجيال، مؤكدًا أن العقوبات الحالية جاءت رادعة لمواجهة هذه الظاهرة والحفاظ على نزاهة العملية التعليمية.



