أصدرت وزارة التنمية المحلية والبيئة توجيهات مشددة إلى المحافظات والوحدات المحلية على مستوى الجمهورية، تلزمها بالالتزام بالفترات الزمنية المحددة للبت في طلبات التصالح في مخالفات البناء، وعدم السماح بتجاوز المواعيد المقررة. تأتي هذه التوجيهات في إطار جهود الحكومة لتسريع وتيرة تقنين أوضاع المخالفات وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
المراحل الزمنية لإنجاز طلبات التصالح
أوضحت الوزارة أنه تم تحديد مراحل زمنية واضحة لإنجاز طلبات التصالح، حيث تم تحديد مدة الرد من جهات الولاية على طلب التصالح بـ 30 يوماً. كما منحت الهيئة الهندسية مدة مماثلة قدرها 30 يوماً لإبداء رأيها الفني. ويلي ذلك تحديد أسبوع واحد فقط (7 أيام) للجنة البت لإصدار قرارها النهائي في ملف التصالح، سواء بالقبول أو الرفض. وبذلك تكون المدة الإجمالية للبت في الطلب 67 يوماً كحد أقصى.
تعديلات تشريعية مرتقبة
في سياق متصل، أشارت الوزارة إلى تقديم حزمة من المقترحات القانونية لتعديل قانون التصالح الحالي رقم 187 لسنة 2023، وتم إرسالها إلى هيئة مستشاري مجلس الوزراء لدراستها واعتمادها. تهدف هذه التعديلات إلى تذليل العقبات أمام المواطنين وتسهيل إجراءات تقنين الأوضاع.
أبرز التعديلات المقترحة
- مد العمل بالقانون لفترة إضافية تتيح فرصة أكبر للمواطنين لتقديم طلبات التصالح.
- السماح بالتصالح في المناطق المتاخمة للآثار، وهو ما كان ممنوعاً في القانون السابق.
- اعتماد تقرير السلامة الإنشائية من مهندس نقابي بدلاً من الجهات الحكومية، لتخفيف الأعباء عن المواطنين وتقليل التكاليف.
- الإعفاء من شرط تشطيب الواجهات الخارجية، مما يقلل من الأعباء المالية على المواطنين.
- السماح للمواطنين باستكمال أعمال الدور الذي تم التصالح عليه، مما يمنحهم مرونة أكبر في استكمال المباني.
أهداف التعديلات
تستهدف هذه التعديلات تسريع وتيرة تقنين أوضاع المخالفات، وتخفيف الأعباء المالية والإدارية على المواطنين، وتحفيزهم على التقدم بطلبات التصالح. كما تسعى إلى تحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف الواقعية للمواطنين.
يذكر أن قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 كان قد أثار جدلاً واسعاً بسبب بعض الشروط التي اعتبرها المواطنون معقدة ومكلفة، ومن المتوقع أن تسهم التعديلات الجديدة في تحسين الإقبال على التصالح.



