قال الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية بالصندوق ووزير المالية المصري السابق، إن مصر تعد من الدول القليلة التي تحقق فائضًا أوليًا مرتفعًا، موضحًا أن الموازنة السابقة حققت فائضًا أوليًا تجاوز 4%، بينما تستهدف الموازنة الجديدة 5%.
الفائض الأولي وتأثير التضخم
وأضاف معيط، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم مقدم برنامج "كلمة أخيرة" عبر قناة ON، أن الفائض الأولي يعني أن إيرادات الدولة تتجاوز مصروفاتها قبل احتساب فوائد الدين، إلا أن ارتفاع معدلات التضخم يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة، ومن ثم زيادة تكلفة خدمة الدين، وهو ما يستهلك هذا الفائض ويؤدي إلى استمرار العجز الكلي في الموازنة.
خفض التضخم لتقليل أعباء الموازنة
وأوضح معيط أن الإصلاح الاقتصادي يستهدف خفض معدلات التضخم بما يؤدي إلى تراجع أسعار الفائدة، وهو ما يخفف الضغط على الموازنة العامة ويقلل تكلفة خدمة الدين. وواصل أن انخفاض تكلفة الاقتراض يسهم في تقليص العجز الكلي، ويحد من زيادة الدين، مؤكدًا أن هذه المنظومة تمثل أحد أهم محاور الإصلاح المالي خلال المرحلة المقبلة.
تعزيز الإيرادات الدولارية ودور القطاع الخاص
وأشار معيط إلى أن خفض الدين الخارجي يتطلب زيادة الصادرات، واستعادة قناة السويس لعافيتها، واستمرار نمو قطاع السياحة، إلى جانب ترشيد الاستيراد، بما يعزز موارد الدولة من النقد الأجنبي ويقلل الحاجة إلى الاقتراض. وأكد أن تعزيز دور القطاع الخاص في تمويل مشروعات التنمية يخفف العبء عن الموازنة العامة، إذ يتولى القطاع الخاص توفير التمويل للمشروعات، بما يقلل من الضغوط المرتبطة بالدين على الدولة.



