نائب "مستقبل وطن" بالشيوخ: التحول للدعم النقدي خطوة مهمة لحوكمة المال العام
نائب "مستقبل وطن": التحول للدعم النقدي يحوكم المال العام

يشهد ملف الدعم في مصر تحولات جوهرية تسعى من خلالها الحكومة إلى إعادة هيكلة منظومة الحماية الاجتماعية لضمان وصول الحق لمستحقيه الفعليين. ومع إعلان رئيس مجلس الوزراء مؤخرًا عن توجه الحكومة الجاد لتطبيق نظام الدعم النقدي بدءًا من العام المقبل، تثور حالة من النقاش البرلماني حول آليات التنفيذ والضوابط الضامنة لنجاح هذه الخطوة.

رؤية برلمانية للتحول

استعرض النائب عصام هلال، عضو مجلس الشيوخ والأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، رؤيته البرلمانية لهذا التحول، وكيف ستتعامل الدولة مع تحديات التضخم والهدر عبر المنظومة النقدية الجديدة. وقال هلال في تصريحات خاصة: "هذا التوجه يعكس جدية تامة من الدولة لحوكمة أموالها وضمان التوزيع العادل للدعم دون هدر".

مثالب المنظومة العينية

أشار هلال إلى أن المنظومة العينية الحالية تعاني من مثالب وتشوهات متوارثة منذ عشرات السنين، مستشهدًا بما أعلنه رئيس الوزراء حول منظومة الخبز حيث تصل نسبة عدم الكفاءة والهدر إلى 25%، وهي نسبة ضخمة تعني ضياع ربع الدعم في قنوات تسريب لا يستفيد منها المجتمع. وأكد أن الوقت قد حان للتعامل مع هذا الملف بواقعية وكفاءة تجفف منابع الهدر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

آليات التوزيع المتدرج

أوضح هلال أن المنظومة الجديدة لن تعتمد على مبالغ ثابتة متساوية للجميع، بل ستقوم الدولة بتقسيم المجتمع المصري إلى شرائح متدرجة بحسب الاحتياج. فالشريحة الأشد فقرًا ستحصل على الدعم الأكبر، تليها الشريحة التي تليها بقيمة أقل، وهكذا. هذا التدرج يضمن كفاءة التوزيع والتوجيه الصحيح لأموال الموازنة العامة.

مواجهة التضخم

بخصوص المخاوف من التضخم، أكد هلال أن المنظومة ستتضمن آليات مرنة وحسابات دقيقة للتعامل مع التضخم لضمان الحفاظ على القيمة الشرائية للدعم النقدي. وأضاف أن الدعم النقدي يمنح المستفيدين مرونة كاملة تزيد من قدرتهم الشرائية وتلبي احتياجاتهم بحرية وفق أولويات كل أسرة، مما يمنح الأفراد استقلالية وثقة في إدارة قراراتهم المالية.

لا تقليص للموازنة

نفى هلال أن يكون هذا التحول غطاءً لتقليص الموازنة العامة للدعم، مؤكدًا أن الدولة لا تستهدف تقليل قيمة الدعم في الموازنة العامة، بل كل الهم هو رفع كفاءة التوزيع وتحقيق العدالة. وأوضح أن المبالغ التي كانت تضيع وسط حلقات الهدر والتسريب في المنظومة العينية سيتم تجميعها وضخها مباشرة في الحسابات النقدية للأسر المستحقة.

الخطوات المقبلة

اختتم هلال حديثه بالإشارة إلى أنه حال اكتمال رؤية الحكومة، سيتم طرحها للنقاش داخل البرلمان والحوار المجتمعي مع الخبراء والجهات المعنية لتلافي أي ثغرات تطبيقية قبل إعلان التفاصيل النهائية. وأكد أن مصر تقف على أعتاب مرحلة انتقالية متميزة ونقلة نوعية في مسيرة الإصلاح الاقتصادي، تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي