أكدت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية، أن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعكس تصاعد الأزمة السياسية الداخلية في إسرائيل، خاصة بعد الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن. وأشارت إلى أن نتنياهو شن هجومًا واسعًا على منتقدي حكومته والمعارضين داخل الشارع الإسرائيلي، وسط حالة من الجدل السياسي والإعلامي حول نتائج الحرب الأخيرة.
استياء داخلي وتساؤلات حول نتائج الحرب
أوضحت أبو شمسية أن قطاعات واسعة داخل إسرائيل، سواء في المعارضة أو حتى داخل اليمين، أبدت تشكيكًا في جدوى الحرب وما إذا كانت قد حققت أهدافها الأمنية والسياسية. وأضافت أن حالة من الاستهجان تسود أوساطًا سياسية وإعلامية، حيث أشارت بعض القنوات إلى أنه لو كانت إسرائيل تعلم بنتائج الاتفاق مسبقًا لما دخلت الحرب من الأساس، مما يعكس انقسامًا داخليًا متزايدًا حول تقييم أداء الحكومة.
خطاب نتنياهو واستعراض الإنجازات العسكرية
ذكرت المراسلة أن نتنياهو أعاد استخدام الخطاب ذاته الذي تكرر منذ السابع من أكتوبر، متحدثًا عن استمرار التهديد الإيراني ومؤكدًا أن الحرب هي «حرب وجود» لإسرائيل. واستعرض ما وصفه بإنجازات عسكرية، منها عمليات اغتيال استهدفت قيادات في حماس وحزب الله، والتأكيد على «القضاء على كل القادة» في قطاع غزة باستثناء شخصية واحدة لم يسمها.
معادلة الردع والسياسة العسكرية الإسرائيلية
شدد نتنياهو على مفهوم الردع الأمني، موضحًا أن إسرائيل انتقلت من سياسة الدفاع إلى الهجوم، وأن العمليات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة كبدت إيران خسائر اقتصادية كبيرة. كما لفتت أبو شمسية إلى استمرار المواجهة في عدة جبهات، معتبرًا أن ذلك يأتي في إطار حماية الأمن القومي الإسرائيلي وفق رؤيته السياسية والعسكرية.



