كشف عقيد احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، كان يشغل منصب مدير وحدة نحلات بنيامين التابعة لسلاح الجو، عن مفاجآت جديدة حول عملية اغتيال زعيم حزب الله حسن نصرالله. وأكد أن القوات الإسرائيلية أسقطت 83 قنبلة على مقر إقامته لضمان نجاح العملية.
تفاصيل مراقبة نصرالله
نقلت صحيفة «معاريف» العبرية عن العقيد الاحتياط قوله: «رافقنا نصرالله لفترة طويلة، كنا نعرف شققه، ومنزل زوجته، وغرف الطوارئ، والأماكن التي كان يختبئ فيها. لكن الحقيقة أنه في معظم الأوقات لم يكن يختبئ في قبو. كانت هناك أوقات سكن فيها نصرالله في شقة فاخرة في الطابق الثامن من مبنى سكني في الضاحية، وفي الحالات التي كان يحتاج فيها للاختباء، كان يستخدم مصعداً خاصاً تم تركيبه خصيصاً له».
يوم الاغتيال
وتحدث الضابط عن يوم اغتيال نصرالله قائلاً: «كان لدى قائد حزب الله أماكن أفضل للاحتماء بها ذلك اليوم، لكنه فضّل اللجوء إلى الملجأ الذي قتلناه فيه. كان ملجأً عميقاً تحت الأرض يقع أسفل مبنى سكني متعدد الطوابق. استغرق الهجوم بضع ثوانٍ، أطلقت الطائرات صواريخ بهدف محاصرة من في الملجأ ومنعهم من الفرار».
وأشار إلى أنه تواصل مع أحد مسؤولي الإنقاذ في دولة الاحتلال وسأله عن المدة التي يمكنه إجلاء المصابين والمحاصرين في حادث كهذا، فأجابه بأنها 6 ساعات. وعلم وقتها أن الأمر سيستغرق وقتاً أطول، ولذلك حرصوا على منع محاولات إنقاذه لمدة 12 ساعة، للتأكد من موته «إن لم يكن من الضربة المباشرة، فمن فقدان الدم أو الاختناق بسبب نقص الأكسجين».
سر الدراجة النارية
وزعم ضابط جيش الاحتلال أنهم هدموا المبنى فوق زعيم حزب الله، مضيفاً: «بعد الهجوم، رأينا دراجة نارية قادمة، وحاول رجالها الدخول عبر نفق قريب. وبعد ذلك مباشرة، أحضروا جرافة لحفر الأنقاض، فهاجمناها. وبعد فترة، وصلت جرافة ثانية، فهاجمناها ودمرناها أيضاً. أما الجرافة الثالثة فلم تصل أبداً».
وتؤكد هذه التفاصيل محاولات إنقاذ نصرالله بعد القصف، لكن القوات الإسرائيلية أحبطتها بضربات جوية متتالية.



