أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن الأجواء الحالية تمثل حالة مناخية إيجابية نادرة خلال شهر بؤونة، المعروف تقليديًا بارتفاع درجات الحرارة، مشيرًا إلى أن استمرار تأثير الكتلة الهوائية الشمالية أدى إلى تأخر دخول موجات الصيف الحادة ومنح المحاصيل الزراعية فترة من الهدوء الحراري تحتاج إلى حسن استغلالها.
نزول النقطة.. بداية التحول المناخي
وقال فهيم إن اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026، الموافق 10 بؤونة 1742، يتزامن مع ما يُعرف بـ"نزول النقطة"، وهو حدث مناخي وفلكي مهم يمثل بداية التحول التدريجي نحو أجواء الصيف الفعلية، حيث تبدأ معدلات الرطوبة في الارتفاع وتتغير طبيعة الليل والنهار، بما ينعكس بصورة مباشرة على نمو النباتات والمحاصيل.
النقطة علامة مناخية مهمة للمزارعين
وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن "نزول النقطة" لا يعد مجرد موعد على التقويم الزراعي، بل يمثل مرحلة مؤثرة في الدورة الزراعية، إذ تنعكس التغيرات في درجات الحرارة والرطوبة خلال هذه الفترة على معدلات تحجيم الثمار ونشاط الحشرات الصيفية واحتياجات النباتات المائية، ما يستوجب المتابعة الدقيقة من جانب المزارعين.
وأضاف أن الأجواء الحالية جاءت أكثر اعتدالًا مقارنة بالمعدلات المعتادة لهذا التوقيت من العام، رغم أننا ما زلنا في قلب شهر بؤونة، الأمر الذي يوفر ظروفًا ملائمة للنباتات ويخفف من الضغوط الحرارية التي تتعرض لها المحاصيل خلال هذه الفترة الحساسة.
تحسن ملحوظ في ظروف نمو المحاصيل
وأشار فهيم إلى أن هذا التحسن المناخي ينعكس إيجابًا على العديد من المحاصيل الزراعية، خاصة أشجار الفاكهة مثل المانجو والزيتون والنخيل والرمان والموالح، حيث تمر هذه المحاصيل بمرحلة مهمة تتعلق بتثبيت الثمار وتحسين معدلات التحجيم، لافتًا إلى أن انخفاض الإجهاد الحراري يساعد النباتات على استكمال عمليات البناء والنمو بكفاءة أعلى.



