تناقش لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، يوم الإثنين المقبل، طلب الإحاطة المقدم من النائب الدكتور عوض أبو النجا، عضو مجلس النواب وعضو لجنة الخطة والموازنة، بشأن الآثار القانونية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة على المنشور الفني رقم (8) لسنة 2026 الصادر عن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، والمتضمن وقف التعامل على الأراضي محل ما يُعرف بـ"وقف الأمير مصطفى عبد المنان" بمحافظات الدقهلية ودمياط وكفر الشيخ.
حالة واسعة من القلق والاستياء
أكد النائب عوض أبو النجا أن المنشور أثار حالة واسعة من القلق والاستياء بين المواطنين، لما يمثله من تهديد للاستقرار القانوني والاجتماعي في المحافظات الثلاث، مشيرًا إلى أنه أعاد فتح نزاعات سبق حسمها بأحكام قضائية نهائية وتقارير فنية رسمية صادرة عن لجنة الخبراء والبحوث الفنية المشكلة بقرار من مجلس الوزراء عام 2001، والتي انتهت إلى دحض مزاعم الوقف وإثبات حقوق المحافظات والأهالي في تلك الأراضي.
تداعيات المنشور على التعاملات العقارية
أوضح عضو مجلس النواب أن القرار ترتب عليه تعطيل إجراءات تسجيل وتوثيق العقود، ووقف استخراج التراخيص وتوصيل المرافق، الأمر الذي تسبب في حالة من الجمود بسوق العقارات وأوجد احتقانًا مجتمعيًا قد ينعكس سلبًا على السلم الأهلي والأمن الاجتماعي بالمحافظات المعنية.
وأضاف أبو النجا أن تداعيات المنشور امتدت إلى تجميد عدد من المشروعات التنموية والاستثمارية الكبرى التي تنفذها المحافظات على أراضٍ مملوكة للدولة، فضلًا عن تعطيل مزايدات وفرص استثمارية تقدر بمئات الملايين من الجنيهات، بما يضر بمناخ الاستثمار ويؤثر سلبًا على المال العام.
قوانين التصالح في مخالفات البناء
أشار النائب إلى أن القرار يمثل عقبة أمام تنفيذ عدد من القوانين التي أقرها مجلس النواب، وفي مقدمتها قوانين التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاع واضعي اليد، لافتًا إلى أن أكثر من 50 ألف أسرة باتت مهددة بتعطيل طلبات التصالح الخاصة بها، وما قد يترتب على ذلك من إجراءات قانونية أو قرارات إزالة تمس استقرار المواطنين.
هيئة الأوقاف المصرية
طالب النائب عوض أبو النجا بالإلغاء الفوري للمنشور الفني رقم (8) لسنة 2026، مؤكدًا عدم مشروعية أسبابه ومخالفته للواقع القانوني والقضائي المستقر. كما دعا إلى كف يد وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية عن منازعة الأهالي والمحافظات في ملكيات مستقرة وثابتة تاريخيًا وقضائيًا، حفاظًا على حقوق المواطنين ودعمًا للاستقرار المجتمعي والتنمية الاقتصادية.



