طلب إحاطة برلماني لتطوير منظومة المعلومات الصناعية لدعم الاستثمار
طلب إحاطة لتطوير المعلومات الصناعية لدعم الاستثمار

تقدم ياسر الهضيبي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة، حول ضرورة تطوير منظومة المعلومات الصناعية الوطنية. وأكد أن هذا التطوير يعد ركيزة أساسية لدعم التخطيط الاستراتيجي، وجذب الاستثمارات، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية على المستويين المحلي والدولي.

أهمية المعلومات الدقيقة في السياسات الصناعية

أوضح الهضيبي أن المعلومات الدقيقة والبيانات المحدثة تمثل أحد أهم مقومات نجاح السياسات الصناعية الحديثة. وأشار إلى أن القدرة على جمع البيانات وتحليلها وتوظيفها أصبحت معيارًا أساسيًا لقياس جاهزية الدول لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.

تحديات رغم التوسع في المدن الصناعية

أشار النائب إلى أنه على الرغم من التوسع الكبير الذي تشهده الدولة المصرية في إنشاء المدن الصناعية والمجمعات الإنتاجية، وتقديم الحوافز للمستثمرين، إلا أن القطاع الصناعي لا يزال يواجه تحديات كبيرة. وأبرز هذه التحديات يتمثل في عدم توافر منظومة معلوماتية متكاملة، قادرة على تقديم صورة شاملة ومحدثة عن خريطة النشاط الصناعي في مختلف المحافظات والقطاعات الإنتاجية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف أن هذا النقص يؤدي إلى صعوبة في تحديد الفجوات الصناعية والفرص الاستثمارية المتاحة. كما يسهم في محدودية القدرة على الربط بين الصناعات الكبرى والصناعات المغذية والمكملة لها، مما يؤثر سلبًا على جهود تعميق المكون المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز سلاسل القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني.

نقص البيانات وتأثيره على توجيه الاستثمارات

لفت الهضيبي إلى أن نقص البيانات التفصيلية بشأن الطاقات الإنتاجية المتاحة، وحجم الطلب المحلي، واحتياجات الأسواق الخارجية، وتوزيع العمالة الفنية، ومعدلات استخدام التكنولوجيا الحديثة، قد يؤدي إلى تكرار الاستثمارات في بعض الأنشطة، مقابل نقص الاستثمارات في قطاعات أخرى أكثر احتياجًا. وهذا بدوره يحد من كفاءة توجيه الموارد المتاحة ويؤثر على التوازن التنموي.

المستثمرون يحتاجون إلى معلومات دقيقة

أكد عضو مجلس النواب أن المستثمر الحالي لم يعد يبحث فقط عن الحوافز المالية أو الأراضي الصناعية، بل يعتمد في قراراته بشكل كبير على سهولة الوصول إلى المعلومات والبيانات الاقتصادية الدقيقة. هذه البيانات تمكنه من تقييم الجدوى الاستثمارية، وقياس المخاطر، وتحديد الفرص المتاحة بشكل موضوعي.

ضرورة استراتيجية لتطوير المنظومة

شدد النائب على أن تطوير منظومة وطنية موحدة للمعلومات الصناعية لم يعد خيارًا تنظيميًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري. وأوضح أن ذلك يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة الرامية إلى زيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، ورفع معدلات التصدير، وتوطين الصناعات ذات الأولوية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مطالب بإنشاء المرصد الصناعي المصري

طالب الهضيبي الحكومة بإنشاء المرصد الصناعي المصري كمنصة وطنية موحدة، تتضمن بيانات تفصيلية ومحدثة عن المنشآت الصناعية، والطاقات الإنتاجية، والفرص الاستثمارية، وسلاسل الإمداد المحلية. كما دعا إلى ربط قواعد البيانات الخاصة بالجهات الحكومية المعنية بالصناعة والاستثمار والطاقة والجمارك والتجارة الخارجية، من خلال منظومة إلكترونية متكاملة تضمن تحديث البيانات بشكل لحظي.

خريطة قومية للفجوات الصناعية

دعا النائب أيضًا إلى إعداد خريطة قومية للفجوات الصناعية، توضح المنتجات ومستلزمات الإنتاج التي يتم استيرادها رغم إمكانية تصنيعها محليًا. وأكد أن هذه الخريطة ستدعم خطط إحلال الواردات، وتعزز الاعتماد على المنتج المحلي.

مؤشر دوري لتنافسية القطاعات

طالب الهضيبي بإطلاق مؤشر دوري لقياس تنافسية القطاعات الصناعية المختلفة، ورصد التحديات التي تواجهها، وتحديد احتياجاتها التمويلية والتكنولوجية. وأشار إلى أن هذا المؤشر سيساعد في توجيه الدعم الحكومي بشكل أكثر فعالية.

توظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات

دعا النائب إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة في التنبؤ بالاتجاهات الصناعية المستقبلية، وتحديد القطاعات الواعدة الأكثر قدرة على جذب الاستثمارات. كما شدد على ضرورة إتاحة قدر مناسب من البيانات للمستثمرين والباحثين ورواد الأعمال، وفق ضوابط واضحة تضمن الشفافية وتحافظ في الوقت ذاته على سرية المعلومات الحساسة.