تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الزراعة واستصلاح الأراضي والري والموارد المائية والتنمية المحلية والبيئة، بشأن السياسات الحالية المتبعة في التعامل مع التداعيات المتزايدة للتغيرات المناخية والظواهر الجوية المتطرفة، في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات مناخية غير مسبوقة، وما تفرضه من تحديات جسيمة على الدولة المصرية في مختلف القطاعات الحيوية.
وقال عبد الحميد: إنه في ضوء التحذيرات الدولية المتكررة من احتمالية تعرض منطقة الشرق الأوسط لموجات مناخية أشد قسوة خلال الفترة المقبلة، وما يصاحب ذلك من ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة، وزيادة حدة السيول والعواصف، واختلال أنماط الأمطار، بما ينعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي والمائي والصحي والطاقي للدولة، فإنه يجب على الحكومة أن تحدد مدى جاهزيتها لمواجهة الآثار السلبية للتغير المناخي.
تساؤلات برلمانية حول خطط الحكومة
وتساءل الدكتور محمد عبد الحميد قائلاً: ما هي الخطة الحكومية الشاملة لمواجهة موجات الحرارة الشديدة والتقلبات المناخية المتطرفة خلال السنوات المقبلة؟ إلى أي مدى تم تطوير وتحديث منظومة الإنذار المبكر لرصد المخاطر المناخية والتنبؤ بها بشكل دقيق وسريع؟ وما مدى جاهزية البنية التحتية وشبكات الصرف في المحافظات المختلفة لمواجهة السيول والأمطار غير المعتادة؟ وما الإجراءات المتخذة لحماية قطاعات الزراعة والموارد المائية من التأثيرات السلبية المباشرة للتغير المناخي؟ وهل توجد خطة طوارئ واضحة للتعامل مع زيادة استهلاك الكهرباء والمياه خلال موجات الحرارة القياسية دون الإضرار باستقرار الشبكات والخدمات؟
دعوة لنهج استباقي
وأكد الدكتور محمد عبد الحميد أن استمرار التعامل مع ملف التغيرات المناخية بالآليات التقليدية دون تطوير حقيقي لقدرات الدولة على التكيف والإنذار المبكر يمثل خطراً مباشراً على الأمن القومي بمفهومه الشامل، خاصة في ظل الترابط الوثيق بين المناخ والاقتصاد والصحة والطاقة. وشدد على أن الوقت قد بات حرجاً ولا يحتمل التأجيل أو ردود الفعل المتأخرة، داعياً الحكومة إلى تبني نهج استباقي شامل يقوم على التخطيط العلمي الدقيق، وتكامل جهود جميع الوزارات المعنية، بما يضمن حماية المواطنين والدولة من التداعيات المتصاعدة للأزمات المناخية، بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأزمات بعد وقوعها.



