أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تحملت ارتفاعات قياسية في أسعار البترول خلال السنة المالية الحالية 2025-2026، دون إجراء زيادات إضافية في الأسعار المحلية، وذلك في إطار تخفيف الأعباء عن المواطنين.
تفاصيل أسعار البترول في الموازنة
وأوضح مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي بالعاصمة الإدارية الجديدة، أنه عند إعداد الموازنة العامة للدولة، تم تقدير سعر برميل البترول عند 75 دولارًا، بينما كان السعر الفعلي عند بداية السنة المالية في حدود 62 دولارًا للبرميل. وأشار إلى أن هذا التقدير يعتمد على متوسط سنوي لأسعار البترول العالمية.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن أسعار البترول شهدت تقلبات حادة خلال الفترة الماضية، حيث وصل سعر البرميل قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بيوم واحد إلى نحو 69 دولارًا. ومع تصاعد الأحداث، ارتفع السعر إلى 93 دولارًا عند اتخاذ قرار رفع سعر البنزين بنحو 3 جنيهات، وهو ما يمثل زيادة تقارب 50% مقارنة بالمستويات السابقة.
ارتفاعات غير مسبوقة وامتصاص الصدمات
وأضاف مدبولي أن الأسعار العالمية واصلت الارتفاع لتصل في بعض الفترات إلى نحو 125 دولارًا للبرميل، بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار إلى نحو 55 جنيهًا. وتساءل رئيس الوزراء: «هل اتخذت الدولة إجراءات إضافية بزيادة الأسعار في تلك المرحلة؟»، مؤكداً أن المنطق كان يستدعي زيادات إضافية مع هذه القفزات، إلا أن الحكومة لم تلجأ إلى أي زيادات جديدة، حرصًا على تخفيف العبء عن المواطنين.
وشدد مدبولي على أن هذا القرار كان توجهًا استراتيجيًا للدولة، حيث تحملت هيئة البترول والحكومة جزءًا من التكلفة الإضافية الناتجة عن ارتفاع الأسعار العالمية، لضمان استمرار توفير المنتجات البترولية دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
تأثير الأحداث الجيوسياسية
يأتي هذا في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة بسبب التوترات الجيوسياسية، خاصة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أثرت بشكل كبير على أسعار النفط العالمية. وتعمل الحكومة المصرية على امتصاص هذه الصدمات من خلال الموازنة العامة ودعم هيئة البترول.



