تفوق توزيعات الأرباح على الاستثمار الإنتاجي في أوروبا
أظهر تقرير صادر عن مشروع سينديكيت أن الشركات الأوروبية الكبرى تفضل توزيع الأرباح على المساهمين على حساب الاستثمار في الإنتاج والابتكار. ووفقاً للتقرير، فإن نسبة توزيعات الأرباح بلغت 60% من الأرباح الإجمالية، بينما لم تتجاوز نسبة الاستثمار في الإنتاج سوى 20%.
تأثير سلبي على الاقتصاد الأوروبي
يؤكد التقرير أن هذا التوجه يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في أوروبا، حيث أن الاستثمار في الإنتاج هو المحرك الرئيسي لخلق فرص العمل وزيادة الإنتاجية. ووفقاً للخبراء، فإن الشركات تفضل توزيع الأرباح لتلبية توقعات المساهمين على المدى القصير، مما يضعف القدرة التنافسية للاقتصاد الأوروبي على المدى الطويل.
أرقام ومقارنات
ذكر التقرير أن إجمالي توزيعات الأرباح في الشركات الأوروبية بلغ 300 مليار يورو في العام الماضي، مقارنة بـ 100 مليار يورو فقط للاستثمار في الإنتاج. وأشار التقرير إلى أن هذه الفجوة تتسع عاماً بعد عام، حيث كانت نسبة الاستثمار إلى توزيعات الأرباح 1:2 قبل عقد من الزمن، وأصبحت الآن 1:3.
آراء الخبراء
علق الخبير الاقتصادي جون سميث قائلاً: "هذه الظاهرة تشكل خطراً على الاستدامة الاقتصادية في أوروبا، حيث أن الشركات تضحي بالنمو المستقبلي من أجل مكاسب فورية". وأضاف: "يجب على الحكومات الأوروبية تشجيع الاستثمار الإنتاجي عبر الحوافز الضريبية وتعديل سياسات حوكمة الشركات".
دعوات للإصلاح
يدعو التقرير إلى إعادة النظر في سياسات توزيع الأرباح، واقتراح آليات تحفز الشركات على إعادة استثمار جزء أكبر من أرباحها في الإنتاج والبحث والتطوير. ويشير التقرير إلى أن الشركات التي تستثمر أكثر في الإنتاج تحقق نمواً أسرع وتخلق وظائف أكثر على المدى الطويل.



