تقدم النائب مدحت ركابي المنصوراوي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن إنشاء محطة مياه شرب جديدة بقرية المنصورية بمحافظة أسوان وتطوير منظومة مياه الشرب بالقرية والنجوع التابعة لها.
تفاصيل الأزمة
أوضح النائب في المذكرة الإيضاحية أن قرية المنصورية والنجوع التابعة لها تواجه أزمة حقيقية في توفير مياه الشرب، نتيجة تهالك محطة المياه الحالية وعدم قدرتها على استيعاب الأحمال الفعلية للسكان. وأدى ذلك إلى ضعف شديد في الضغوط وانقطاعات متكررة للمياه، مما تسبب في معاناة مستمرة لآلاف الأسر على مدار سنوات طويلة.
وأشار إلى أن محطة مياه المنصورية الحالية أُنشئت عام 1996 بطاقة تشغيلية لا تتجاوز 600 وصلة منزلية، بينما تخدم حالياً ما يقرب من 5800 وصلة منزلية، أي ما يزيد على تسعة أضعاف الطاقة التي أُنشئت من أجلها. وأدى ذلك إلى تدهور كفاءتها وعجزها عن تلبية الاحتياجات الفعلية للمواطنين.
وتخدم المحطة حالياً أربعة نجوع يبلغ عدد سكانها نحو 38 ألف نسمة، حيث أصبحت المياه لا تصل بصورة منتظمة إلى جميع المناطق. ويضطر الأهالي إلى الانتظار لأيام متتالية للحصول على المياه، إذ لا تصل الخدمة إلى كل نجع إلا مرة كل ثلاثة أيام تقريباً ولمدة لا تتجاوز أربع ساعات، وهو وضع لا يتناسب مع أبسط مقومات الحياة الكريمة.
المشكلات الفنية والبيئية
تعاني المحطة من تهالك شديد في المواتير وخطوط وشبكات المياه، مما يتسبب في أعطال متكررة وانقطاعات مستمرة ويؤثر بصورة مباشرة على كفاءة الخدمة واستقرارها. وتتفاقم الأزمة خلال فترات الجفاف وانخفاض مناسيب المياه، حيث يصبح مأخذ المحطة الحالي غير قادر على توفير الكميات المطلوبة بسبب وقوعه في منطقة تتأثر بشكل مباشر بانخفاض المنسوب وتراكم الطمي، مما يحد من قدرة المحطة على رفع المياه وتشغيلها بالكفاءة المطلوبة.
كما أن موقع المأخذ الحالي يثير العديد من المخاوف البيئية والصحية، إذ يقع مباشرة بجوار مرسى العبارات والمراكب النيلية، بما قد يعرض المياه لمخاطر التلوث الناتج عن الزيوت ومخلفات المراكب وتسربات الوقود المختلفة، وهو ما يستوجب إعادة النظر في استمرار الاعتماد على هذا الموقع كمصدر رئيسي للمياه.
الموقع البديل
في المقابل، توجد قطعة أرض سبق تخصيصها بمنطقة المنصورية بحري لإنشاء محطة مياه جديدة، وتمت معاينتها واعتماد صلاحيتها من قبل لجان مختصة من الري ومياه الشرب والصرف الصحي منذ عام 2015. ويتميز الموقع بعدم تأثره بمواسم الجفاف ووجوده في منطقة تتمتع بمياه جارية ونظيفة. وقد قام الأهالي على نفقتهم الخاصة بإصلاح الطريق المؤدي إلى الموقع دعماً للمشروع وحرصاً على سرعة تنفيذه.
وبحسب ما أفاد به الأهالي، فقد تم إسناد المشروع بالفعل إلى إحدى شركات المقاولات، إلا أن التنفيذ توقف بصورة مفاجئة ودون استكمال الأعمال، لتظل الأزمة قائمة حتى الآن رغم توافر الموقع المناسب وصدور الموافقات الفنية اللازمة للمشروع.
المقترحات
- إنشاء محطة مياه شرب جديدة بمنطقة المنصورية بحري بالموقع الذي سبق اعتماده من الجهات المختصة.
- إعادة دراسة أسباب توقف المشروع الذي سبق إسناده لإحدى شركات المقاولات، وإعلان موقفه الحالي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستئناف التنفيذ والانتهاء منه في أقرب وقت.
- رفع الطاقة الإنتاجية لمنظومة مياه الشرب بالمنطقة بما يتناسب مع أعداد السكان الحالية والزيادة السكانية المستقبلية.
- إحلال وتجديد المواتير والشبكات والخطوط المتهالكة بالمحطة الحالية لحين الانتهاء من تنفيذ المشروع الجديد.
- مراجعة مأخذ المحطة الحالي ومدى تأثير موقعه على جودة المياه وصحة المواطنين، واتخاذ ما يلزم من إجراءات فنية للحفاظ على جودة المياه المنتجة.
- إدراج المشروع ضمن الخطة الاستثمارية العاجلة لمشروعات مياه الشرب بمحافظة أسوان، نظراً لارتباطه المباشر بالصحة العامة وحق المواطنين في الحصول على مياه شرب آمنة ومنتظمة.



