خسر نادي ريال مدريد جولة قضائية جديدة أمام رابطة الدوري الإسباني (الليجا) بخصوص صحة اتفاقية "سي في سي" المتعلقة بالحقوق السمعية والبصرية. وأعلن النادي الملكي، عبر بيان رسمي نشره على موقعه الإلكتروني، أن محكمة مدريد الإقليمية رفضت الاستئناف المقدم بالاشتراك مع نادي أتلتيك بيلباو ضد الاتفاقيات التي أقرتها رابطة الليجا في إطار عملية سي في سي.
موقف ريال مدريد من القرار القضائي
أوضح ريال مدريد في بيانه أنه يحترم القرار القضائي بشكل كامل، لكنه يختلف بشدة مع استنتاجاته. وأكد النادي أن الحكم لا يقدم رداً كافياً على مسائل ذات أهمية قانونية واقتصادية ومؤسسية بالغة بالنسبة لحاضر ومستقبل كرة القدم الاحترافية الإسبانية. وأشار إلى أن القرار يستند في جوهره إلى اعتبار أن المقابل المالي المتوقع لصالح سي في سي يشكل مصروفات لتسويق الحقوق السمعية والبصرية، وإلى فهم أن العملية لا تؤثر على الأندية التي قررت عدم الانضمام إليها.
تأثير الاتفاقية على الأندية
على النقيض من ذلك، يصر ريال مدريد على أن الاتفاقيات المطعون فيها تؤثر بشكل مباشر على نموذج إدارة الحقوق السمعية والبصرية، والنظام الاقتصادي لرابطة الليجا، والحقوق والمصالح المشروعة لجميع الأندية التي تشكل المسابقة. ويرى النادي أن عملية من شأنها أن تمتد آثارها لعقود من الزمن على البنية الاقتصادية والحوكمة لكرة القدم الاحترافية الإسبانية تتطلب تحليلاً دقيقاً للغاية لجميع المسائل القانونية المثارة وعواقبها الحالية والمستقبلية.
الطعن أمام المحكمة العليا
بناءً على ذلك، أعلن ريال مدريد عزمه التقدم بطعن بالنقض أمام المحكمة العليا، لكونه يرى أن هناك مسائل ذات أهمية واضحة تستدعي النقض وتتطلب قراراً من المحكمة العليا وتحديد مبدأ قانوني بشأن الجوانب الأساسية للنظام القانوني المطبق على إدارة واستغلال الحقوق السمعية والبصرية لكرة القدم الاحترافية. وأكد النادي أنه سيواصل الدفاع، في جميع الجهات المختصة، عن مبادئ المشروعية، والشفافية، والأمن القانوني، وحماية حقوق ومصالح أعضائه ومجموع الأندية التي تشكل كرة القدم الاحترافية الإسبانية.
خلفية الأزمة
تأتي هذه القضية في إطار صراع مستمر بين ريال مدريد ورابطة الليجا حول اتفاقية سي في سي، التي تهدف إلى استثمار الحقوق السمعية والبصرية للدوري الإسباني. وكان النادي الملكي قد رفض الانضمام إلى الاتفاقية، معتبراً أنها تهدد استقلالية الأندية وتؤثر سلباً على إيراداتها المستقبلية. ويواصل ريال مدريد التمسك بموقفه القانوني، متحدياً القرارات القضائية التي تصدر ضد مصلحته.



