حكم إفشاء عيوب الموتى وقضاء الصلاة بالفدية والجمع بين كفارة اليمين وعاشوراء
حكم إفشاء عيوب الموتى والفدية والجمع بين كفارة وعاشوراء

حكم إفشاء العلامات السيئة عند تغسيل الموتى

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول مقطع مصور لمغسلة موتى أصرت على تغسيل ميتة تعذر تغسيلها على غيرها، مدعية رغبتها في رصد علامات سوء الخاتمة ونشرها للناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وذكرت تفاصيل منفرة عن وقت التغسيل، فما حكم الشرع في جعل التفتيش عن عيوب الميت باعثًا للغسل؟ وهل يبرر القصد من الموعظة انتهاك ستر الميت؟

أوضحت دار الإفتاء أن الأصل في الغسل هو العبادة المبنية على الإخلاص والستر، وليس التجسس والتشهير. فلا يجوز شرعًا جعل التفتيش عن عيوب الموتى ورصد سوء علاماتهم باعثًا للتغسيل. وأكدت أن دعوى الموعظة لا تبرر انتهاك ستر الميت الذي حرمته كحرمة الحي، وإفشاء ما يُرى أثناء الغسل هو من الغيبة المحرمة وخيانة الأمانة.

وأضافت أن ما قامت به المغسلة يتنافى مع الآداب الإسلامية والأصول الفقهية في إكرام الإنسان حيًا وميتًا، ويجب الكف عن نشر هذه المقاطع لما فيها من إيذاء لأهل الميت وترويع للأحياء.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأكدت دار الإفتاء أن إكرام الإنسان وحفظ نفسه وعرضه من المقاصد الكلية الخمس للشريعة الإسلامية، وهو حق ثابت لا يسقط بموته. واستشهدت بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾، وبحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَأَدَّى فِيهِ الْأَمَانَةَ، وَلَمْ يُفْشِ عَلَيْهِ مَا يَكُونُ مِنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».

هل تقضى الصلاة عن الميت بإخراج الفدية؟

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول حكم قضاء الصلاة عن المتوفى أو إخراج فدية عن الصلوات الفائتة. وأوضحت أن المسلم إذا فاته أداء الصلاة في وقتها، سواء عن عمد أو نسيان أو لعذر، فإنه يجب عليه قضاؤها فور تذكرها، مستشهدة بحديث: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك».

وبخصوص من توفي وعليه صلوات لم يؤدها، أكدت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء يرون أنه لا يجوز قضاء الصلاة عن الميت، سواء كانت فرضًا أو نذرًا، لأن الصلاة من العبادات البدنية التي لا تقبل النيابة. وبالتالي، لا تُقضى عنه بعد وفاته، ولا يصح إخراج فدية عنها، وهو ما ذهب إليه المالكية والشافعية والحنابلة.

وشددت على أهمية المحافظة على الصلاة في أوقاتها، باعتبارها الركن الثاني من أركان الإسلام، محذرة من التهاون فيها.

هل يجوز الجمع بين نية كفارة اليمين وصيام عاشوراء؟

أوضحت دار الإفتاء حكم الجمع بين نية كفارة اليمين وصيام عاشوراء، مؤكدة أن الأكمل والأكثر ثوابًا أن يصوم الشخص أيام كفارة اليمين في غير عاشوراء لينال أعظم الأجر. ومع ذلك، يجوز الجمع بين النيتين في صيام يوم واحد، حيث يمكن أن ينوي الشخص صيام كفارة اليمين (إذا تعين عليه الصيام لعجزه عن الإطعام) وصيام عاشوراء معًا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

واستشهدت بفضل صيام عاشوراء من حديث أبي قتادة: «صِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحتَسِبُ عَلَى اللهِ أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبلَهُ»، وبحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صامه وأمر بصيامه.

أدعية العام الهجري الجديد لجلب الرزق

يستحب مع بداية العام الهجري الدعاء بجلب الرزق، ومن الأدعية المأثورة: «اللهمّ افتح علينا أبواب رزقك الحلال، وارزقنا من واسع فضلك»، و«اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله، وإن كان في الأرض فأخرجه، وإن كان بعيدًا فقربه، وإن كان قريبًا فيسره، وإن كان كثيرًا فبارك لي فيه»، و«اللهم ارزقني رزقًا واسعًا حلالًا طيبًا من غير كدّ، واستجب دعائي من غير ردّ».