أطلقت شبكة أطباء السودان نداء استغاثة عاجلاً، محذرة من كارثة إنسانية وشيكة في مدينة بارا بولاية شمال كردفان، نتيجة النقص الحاد في الغذاء والدواء وانهيار الخدمات الصحية. ودعت الشبكة في بيان لها المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لإنقاذ حياة الآلاف من المدنيين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.
تفاقم الأزمة الإنسانية في بارا
أكدت شبكة أطباء السودان أن مدينة بارا تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية والأدوية المنقذة للحياة، مع توقف شبه كامل للمرافق الصحية عن العمل بسبب نفاد الإمدادات الطبية. وأشارت إلى أن عدداً كبيراً من السكان يعانون من سوء التغذية الحاد، خاصة الأطفال دون سن الخامسة، مما يهدد بزيادة معدلات الوفيات.
ووفقاً للبيان، فإن مستشفى بارا الوحيد يعمل بطاقة محدودة جداً، ولا يستطيع استقبال الحالات الحرجة بسبب نقص الأطباء والممرضين والمستلزمات الطبية. وأضافت الشبكة أن العديد من المرضى يموتون يومياً بسبب عدم توفر العلاج اللازم، في ظل انهيار النظام الصحي في المدينة.
نداء عاجل للتدخل الدولي
دعت شبكة أطباء السودان منظمة الصحة العالمية واليونيسيف واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك العاجل لتقديم المساعدات الإنسانية والطبية لسكان بارا. وقالت الشبكة في بيانها: "نحذر من كارثة إنسانية وشيكة في مدينة بارا، ونناشد المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة المدنيين الأبرياء".
وأضافت: "الوضع في بارا يتدهور يومياً، ونحن بحاجة ماسة إلى تدخل دولي عاجل لتوفير الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية الأساسية، وإلا فسنشهد مجاعة حقيقية تودي بحياة الآلاف".
انهيار الخدمات الصحية
أوضحت شبكة أطباء السودان أن الخدمات الصحية في مدينة بارا قد انهارت تماماً، حيث توقف مستشفى بارا عن تقديم الخدمات الطبية الأساسية بسبب نقص الإمدادات الطبية والأطباء. وأشارت إلى أن العديد من المرضى يضطرون للسفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج، مما يزيد من معاناتهم.
كما حذرت الشبكة من انتشار الأمراض المعدية مثل الكوليرا والملاريا بسبب نقص المياه النظيفة وتردي الظروف الصحية. ودعت المنظمات الإنسانية إلى توفير المياه الصالحة للشرب والمرافق الصحية الأساسية للسكان.
دعوة لتحرك دولي فوري
جددت شبكة أطباء السودان دعوتها للمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية للتحرك الفوري لإنقاذ سكان مدينة بارا. وأكدت أن الوقت ينفد، وأن آلاف الأرواح معرضة للخطر إذا لم يتم تقديم المساعدات العاجلة.
واختتمت الشبكة بيانها بالقول: "نحن نناشد ضمير العالم، ألا يتخلى عن أهالي بارا في محنتهم، وأن يسارعوا بتقديم الدعم الإنساني والطبي اللازم قبل فوات الأوان".



