كشف تقرير لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب بشأن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 عن زيادة مخصصات برنامج «تكافل وكرامة» إلى 55 مليار جنيه، في إطار توجه الدولة لتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلة الدعم الموجه للفئات الأولى بالرعاية.
الحكومة تستهدف استمرار دعم الأسر الأكثر احتياجًا
أوضح التقرير أن الحكومة تستهدف استمرار دعم الأسر الأكثر احتياجًا من خلال برامج التحويلات النقدية المباشرة، مشيرًا إلى أن مخصصات برنامج «تكافل وكرامة» تكفي لتغطية نحو 4.7 مليون أسرة على مستوى الجمهورية، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن ملايين المواطنين.
وأكد التقرير أن مشروع الموازنة الجديدة يضع الحماية الاجتماعية ضمن أولويات الإنفاق العام، إلى جانب التوسع في برامج التنمية البشرية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم.
وأشار إلى أن الحكومة تستهدف خلق حيز مالي أكبر لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، مع استمرار تنفيذ برامج المساندة الاجتماعية، بما يحقق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على البعد الاجتماعي.
زيادة مخصصات عدد من برامج الدعم والمزايا الاجتماعية
وفي السياق ذاته، تتضمن الموازنة الجديدة زيادة مخصصات عدد من برامج الدعم والمزايا الاجتماعية، من بينها دعم السلع التموينية والخبز، والعلاج على نفقة الدولة، إلى جانب توفير المخصصات اللازمة لاستكمال مبادرات التنمية وتحسين جودة الحياة في مختلف المحافظات.
ويعكس رفع مخصصات «تكافل وكرامة» إلى 55 مليار جنيه استمرار توجه الدولة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بما يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة الأسر المستفيدة.
تفاصيل إضافية حول البرنامج
برنامج «تكافل وكرامة» هو أحد أبرز برامج التحويلات النقدية المشروطة في مصر، ويستهدف الأسر الفقيرة التي لديها أطفال في سن التعليم، وكذلك كبار السن وذوي الإعاقة. وتشمل شروط البرنامج انتظام الأطفال في المدارس ومتابعة الرعاية الصحية للأسر المستفيدة. وتساهم الزيادة الجديدة في المخصصات في توسيع قاعدة المستفيدين وزيادة قيمة الدعم المقدم لكل أسرة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه مصر ضغوطًا اقتصادية ناتجة عن التضخم وارتفاع الأسعار، مما يستدعي تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي لحماية الفئات الأكثر تضررًا. وتعمل الحكومة على تحسين آليات الاستهداف لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، عبر قواعد بيانات محدثة وتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي.
ويُتوقع أن تسهم الزيادة في تحسين المؤشرات الاجتماعية، مثل انخفاض معدلات الفقر وتحسين مستويات التغذية والصحة بين الأطفال والأسر المستفيدة، خاصة في المناطق الريفية والأكثر احتياجًا.



