الإسكندرية تشهد تحذيرات من خطر يهدد جبانة الشاطبي الأثرية
أطلق الباحث الأثري تامر المنشاوي تحذيرًا عاجلاً بشأن تهديد صامت يلاحق واحدة من أقدم المقابر في مدينة الإسكندرية، داعيًا إلى ضرورة وضع خطة علمية مستدامة لحماية جبانة الشاطبي والحفاظ على هذا الشاهد الفريد الذي يوثق بدايات المدينة في العصر الهلينستي.
دعوة لخطة عاجلة ومستدامة
طالب المنشاوي بضرورة وضع خطة عاجلة ومستدامة لحماية جبانة الشاطبي الأثرية من أخطار المياه الجوفية والرطوبة، مؤكدًا أن الموقع يمثل جزءًا أصيلًا من ذاكرة المدينة وتراثها الحضاري الممتد عبر آلاف السنين. وأوضح أن الجبانة لا تقتصر أهميتها على كونها موقعًا للدفن، بل تعد وثيقة أثرية حية توثق المراحل الأولى لنشأة الإسكندرية بعد تأسيسها، وتكشف عن ملامح المجتمع السكندري خلال العصرين الهلينستي والبطلمي.
تحذير من فقدان تاريخي
حذر المنشاوي من أن تأثير المياه الجوفية على المقابر والعناصر المعمارية قد يؤدي إلى فقدان جزء مهم من تاريخ مصر القديم. وتقع الجبانة في قلب حي الشاطبي على مساحة تقدر بنحو 3500 متر مربع، وبدأ استخدامها في أواخر القرن الرابع قبل الميلاد، بعد سنوات قليلة من تأسيس مدينة الإسكندرية، واستمر استخدامها لقرون متتالية.
اكتشاف الجبانة وأهميتها
اكتُشفت جبانة الشاطبي خلال أعمال الحفائر التي قادها إيفاريستو بريتشيا، مدير المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، بين عامي 1904 و1910، وأسفرت عن العثور على مجموعة كبيرة من اللقى الأثرية المهمة، من بينها شواهد القبور والعملات المعدنية والأواني الزجاجية والفخارية والمنحوتات الصغيرة. وتبرز أهمية الجبانة باعتبارها شاهدًا على التطور الحضاري للمدينة عبر العصور.



