مطالبات برلمانية بتنفيذ توصيات الشيوخ لقطاع الصناعة
أكد النائب طارق عبد العزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، أن الصناعة تمثل قضية استراتيجية تتعلق بمستقبل الاقتصاد الوطني وزيادة الإنتاج والتصدير، مشيرًا إلى عدم استجابة الحكومة لتوصيات المجلس للنهوض بالقطاع الصناعي.
جاءت تصريحات عبد العزيز خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المخصصة لمناقشة طلبات المناقشة العامة حول تعميق الصناعة المصرية وتحديثها وتطويرها، بالإضافة إلى صناعة الدواء والمعوقات التي تواجه المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
توصيات سابقة دون متابعة
وأوضح عبد العزيز أن المجلس ناقش على مدار الأعوام 2022 و2023 و2025 عددًا من طلبات المناقشة والتقارير الخاصة بملف الصناعة بحضور وزير الصناعة، وتم إصدار العديد من التوصيات الهادفة إلى إزالة المعوقات أمام المستثمرين ودعم القطاع الصناعي، متسائلًا: "هل هناك من ينظر إلى هذه التوصيات أو يتابع تنفيذها؟".
وشدد على ضرورة تحويل التوصيات إلى إجراءات فعلية، محذرًا من أن استمرار تجاهلها سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الصناعية وتراجع الاستثمارات.
صعوبات تواجه المستثمرين والمصانع
وأضاف عبد العزيز أن المصنع الراغب في العمل بقطاع الصناعة أصبح "يضع يده على قلبه" بسبب حجم الإجراءات والتعقيدات التي يواجهها. وانتقد شروط التسجيل والحصول على الموافقات عبر المنصة الرقمية، مؤكدًا أنها أصبحت شديدة الصعوبة، قائلًا: "الشروط المطلوبة أشد من الشروط التي أطلبها من عريس متقدم لبنتي"، في إشارة إلى كثرة المستندات والاستعلامات الائتمانية المطلوبة.
كما انتقد غياب الصناعات الصغيرة والحرفية في القرى المصرية، مشيرًا إلى أهمية دعم الورش والحرف التقليدية مثل الحدادة والسباكة وغيرها من الأنشطة الإنتاجية التي توفر فرص عمل وتدعم الاقتصاد المحلي.
مشكلات المناطق الصناعية
وانتقد عبد العزيز أوضاع بعض المناطق الصناعية وما تواجهه من مشكلات إدارية وخدمية، لافتًا إلى أن العديد من المستثمرين يشكون من تأخر تجديد التراخيص وصعوبة الحصول على الخدمات اللازمة لاستمرار النشاط. ودعا إلى تبسيط الإجراءات وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار.
واختتم النائب حديثه بالتأكيد على أن دعم الصناعة يتطلب تغييرًا في السياسات التنفيذية والتعامل مع توصيات مجلس الشيوخ بجدية، حتى تتمكن الدولة من تحقيق أهدافها في زيادة الإنتاج والصادرات وتوفير فرص العمل.



